السيد محمد سعيد الحكيم
242
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ)
أمهم ، وذلك بأن يفرض من يتقربون به موجوداً ، فما يستحقه من الميراث يستحقه المتقربون به ، فإذا كان للميت أولاد كثيرون قد توفوا في حياته ولم يعقب عقباً باقياً إلا بعضهم فرض ذلك البعض موجوداً وحده حين وفاته فما يستحقه من الميراث يستحقه عقبه ، دون غيرهم من ورثته ، كالزوج والزوجة . ( مسألة 30 ) : لا يتوقف ميراث أولاد الأولاد على فقد الأبوين ، بل يرثون معهما ويحجبونهما عما زاد على السدس ، كما أنهم يحجبون الزوجين عن نصيبهما الاعلى وهو النصف والربع ، وينزلونهما إلى النصيب الأدنى وهو الربع والثمن . ( مسألة 31 ) : إنما يرث أولاد الأولاد إذا لم يكن للميت ولد للصلب ، وإلا حجبهم وكان الميراث له دونهم وإن كان واحداً وأنثى ، لأنه أقرب منهم للميت من حيثية البنوة . ( مسألة 32 ) : أولاد أولاد الأولاد مهما نزلوا يقومون مقام آبائهم ، طبقة بعد طبقة ، فترث الطبقة اللاحقة عند فقد الطبقة السابقة ، ولا ترث مع وجودهاوإن كان الموجود واحداً وأنثى ، لأنها أقرب منها للميت . ( مسألة 33 ) : يقتسم أولاد كل ولد مع تعددهم نصيب أبيهم أو أمهم بينهم ، فإن اتحدوا جنساً كان بينهم بالسوية ، وإن اختلفوا كان بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين . ( مسألة 34 ) : يختص الولد الذكر الأكبر بالحبوة ، وهي مصحف أبيه الميت وخاتمه وسيفه وثيابه . ويستحب لبقية الورثة أن يعطوه بقية أقسام السلاح الذي للميت وكتب العلم التي اتخذها للانتفاع والراحلة - وهي البعير الذي كان الميت يتخذه لسفره - والرحل ، وهو ما يجعل على ظهر البعير حين الركوب ، بل الأحوط استحباباً العموم لكل ما يختص الميت به من الأثاث ، خصوصاً ما يختص به في سفره .