السيد محمد سعيد الحكيم
203
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ)
إليه ، إلا أن يأخذه أو يستولي عليه قبل أن يموت . وكذا إذا وثبت السمكة من الماء إلى الشط أو السفينة ، فإنها لا تحل إلا أن تؤخذ وهي حية ، ولو بأن يسير بالسفينة ناوياً الاستيلاء على السمك الذي وقع فيها . نعم لو جعلت السفينة في مكان من أجل أن يثب فيها السمك كان وثوبه فيها حينئذٍ أخذاً له ، نظير دخوله في الحظيرة التي تجعل لصيد السمك . ( مسألة 43 ) : إذا صيد السمك وهو في الماء بالشبكة أو الحظيرة أو نحوهما ، ثم نضب عنه الماء أو اخرج منه ، وقد مات بعضه في الماء حرم الميت منه ، وحل الباقي . ومع الشك في أن موته كان وهو في الماء أو بعد خروجه منه ، فإن علم زمان خروجه من الماء وشك في زمان موته حل ظاهراً ، وإلا حرم . ( مسألة 44 ) : إذا اخرج السمك من الماء حياً ، ثم ارجع إليه فمات فيه حرم ، فإذا اضطر صاحبه لارجاعه للماء فليكن ذلك بعد موته ولو بأن يقتله هو بضرب أو غيره . أما إذا مات بعد ذلك خارج الماء فهو حلال وإن لم يخرجه بل خرج بنفسه أو نضب الماء عنه ، لأنه يكفي في تذكية إخراجه في المرة الأولى . ( مسألة 45 ) : يجوز صيد السمك بإلقاء السم له - المعروف عندنا بالزهر - في الماء . لكن لا يحل السمك به حتى يخرجه الانسان من الماء حياً ، سواء كان المخرج له هو الذي ألقى السم أم غيره . ولا يكون السمك ملكاً لملقي السم ، بل لمن استولى على السمك وأخذه . ( مسألة 46 ) : لا يشترط في حلّ السمك إذا ذكي بإخراجه من الماء حياً أن يموت بنفسه خارج الماء ، فلو مات بالتقطيع أو بشق بطنه أو بضربه على رأسه أو غير ذلك حلّ أيضاً . بل الظاهر جواز أكله حياً ، كما إذا ابتلع السمك الصغار وهي أحياء .