السيد محمد سعيد الحكيم

79

منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ)

السابع : خيار العيب ويثبت للمشتري فيما إذا اشترى شيئاً فظهر به عيب ، فإنه يتخير بين الرضا بالبيع بتمام الثمن والفسخ ، وليس له الرضا بالبيع مع الأرش إلا أن يتعذر الرد ، وذلك بأمور . . الأول : تلف العين ، وبحكمه تعذر إرجاعها للبائع بضياع أو غصب أو غرق أو نحوها ، ولو ارتفع التعذر قبل أخذ الأرش فليس له المطالبة بالأرش ، بل ليس له إلا الفسخ . الثاني : خروجها عن الملك ببيع أو هبة أو عتق أو نحو ذلك ، ولو عاد للملك ففي امتناع الفسخ ولزوم الأرش إشكال ، فاللازم الاحتياط بالتراضي بينهما في الفسخ أو الأرش . الثالث : التصرف الاعتباري اللازم الذي يوجب اختلاف الرغبة فيه ، كإجارة العين ورهنها . ولو فسخ التصرف المذكور أو انتهت مدته قبل أخذ الأرش جرى فيه ما تقدم فيما لو عاد للملك . الرابع : تغير صورة المبيع بما يوجب اختلاف الرغبة فيه ، كتقطيع الثوب وصبغه وخياطته وبناء الدار والتغيير فيها وانهدامها ونحو ذلك . نعم ، لو كان التغير مضموناً على البايع كما إذا كان بفعله من دون إذن من المشتري لم يمنع من الرد . الخامس : وطء الجارية ، فإنه يمنع من ردها بالعيب إلا أن تكون حبلى ، فعليه حينئذٍ ردها إن كان الحبل من المولى ويرد معها نصف عشر قيمتها ، وإن كان الحبل من غير المولى فالامر لا يخلو عن إشكال ، وهو غير مهم لندرة الابتلاء بالمسألة أو عدمه . ( مسألة 57 ) : لو رضي البائع برجوع العين في الأخيرين ، فإن أضر الرد