السيد محمد سعيد الحكيم

80

منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ)

بالمشتري كما لو صبغ الثوب لم يسقط الأرش ، وإلّا فالأحوط وجوباً التراضي بينهما في الفسخ أو الأرش . ( مسألة 58 ) : إذا تعذر الرد كان للمشتري الأرش ، وهو فرق ما بين الصحيح والمعيب نسبته للثمن كنسبة الفرق بين الصحيح والمعيب في القيمة السوقية ، فإذا كان قيمة المعيب ثلثي قيمة الصحيح مثلًا ، كان نسبة الأرش للثمن الثلث ، وإذا لم يكن بين الصحيح والمعيب فرق في القيمة السوقية كما قد يدّعى في الخصاء في الحيوانات فلا أرش وإن تعذر الرد . ( مسألة 59 ) : المرجع في معرفة نسبة المعيب للصحيح أهل الخبرة من أهل الأمانة والثقة ، ومع اختلافهم يتعين الاخذ بمن هو أخبر وأعرف بالنحو المعتد به عند العقلاء ، ومع عدم الترجيح يجزي البايعَ دفعُ الأقل . ( مسألة 60 ) : يجب على البائع إخراج الأرش من الثمن مع وجوده ، لكن لا بنحو يكون المشتري شريكاً معه فيه بالنسبة ، بحيث لا يتصرف فيه كل منهما إلا برضا الاخر ، بل يكون للبايع وحده التصرف فيه ، غايته أنه يجب عليه أن يدفع مقدار الأرش للمشتري ، وعليه لا يجوز له بعد امتناع الرد إتلاف الثمن أو إخراجه عن ملكه بتمامه ، بل لا ينفذ تصرفه فيه حينئذٍ إلّا بإذن المشتري ، نعم له ذلك فيما عدا مقدار الأرش . ولو لم يكن الثمن قابلًا للقسمة كان عليه دفع قيمته ، ولو تلف الثمن أو خرج عن ملك البائع أو نحو ذلك مما يتعذر معه إخراج الأرش منه لزمه ضمان مقدار الأرش بمثله إن كان مثلياً وبقيمته إن كان قيمياً . ( مسألة 61 ) : إذا كان المبيع المعيب ربوياً وثمنه من جنسه وبقدره لم يمنع ذلك من استحقاق الأرش من الثمن ، ولا يلزم منه الربا ، وإنما يلزم الربا إذا نقص الثمن أو المبيع حين البيع . ( مسألة 62 ) : الظاهر أن العيب الحادث بعد البيع قبل القبض كالعيب