السيد محمد سعيد الحكيم
67
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ)
ما لم يتفقوا على الفسخ ، فإذا اتفقوا عليه انفسخ البيع ، وإن سبق من بعضهم إقرار البيع والرضا به . ( مسألة 16 ) : إذا باع في عقد واحد الحيوان مع غيره صفقة واحدة ، فإن ابتنى البيع على اشتراط عدم الخيار فهو ، وإلّا ثبت الخيار لصاحب الحيوان فيه ، فإن فسخ ثبت لهما معاً في غير الحيوان خيار تبعض الصفقة الذي يأتي الكلام فيه في التاسع من الخيارات إن شاء الله تعالى . الثالث : خيار الشرط وهو الخيار المجعول من قبل المتعاقدين باشتراطه في ضمن العقد لكل منهما ، أو لأحدهما بعينه دون الاخر . ( مسألة 17 ) : إذا جعل الخيار لأحد الطرفين ، فكما يمكن جعله بنحو يكون هو المباشر للفسخ الصادر عن نظره كذلك يمكن جعله بنحو يقوم شخص آخر في الفسخ عنه ، بحيث يصدر الفسخ من الشخص الاخر بنظره بدلًا عنه ، وأما جعل حق الخيار للشخص الاخر استقلالًا بحيث يكون له ، من دون أن يقوم به عن أحد المتعاقدين ، بل يكون قهراً عليهما فلا يخلو عن إشكال . ( مسألة 18 ) : ليس لهذا الخيار مدة معينة ، بل لهما أن يشترطا ماشاءا من مدة طويلة أو قصيرة ، متصلة بالعقد أو منفصلة عنه ، فكما يجوز أن يجعلا الخيار إلى سنة من العقد مثلًا لهما أن يجعلاه على رأس سنة من العقد . ( مسألة 19 ) : لا يجوز جعل الخيار مدة مرددة لا تعيُّن لها في الواقع ، بل لابدّ من تعيُّن المدة ، سواءً كانت مستمرة باستمرار أثر العقد ، أم محددة بحد معلوم كشهر ، أم مجهول قابل للضبط ، كموسم الحصاد ، وأيام نزول المطر ، وإلى مجىء الحاج ، ووضع المرأة الحمل ، ونحو ذلك .