السيد محمد سعيد الحكيم

68

منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ)

( مسألة 20 ) : من أفراد هذا الخيار خيار ردّ الثمن بعينه أو بمثله ، بأن يشترط البايع على المشتري أنه له الفسخ متيجاء بالثمن ، أو إن جاء به في وقت خاص معلوم المقدار ، أو مجهول المقدار قابل للضبط على ما تقدم ، بحيث لو جاء الوقت المذكور ولم يأت بالثمن فلا خيار له ، ويسمى ببيع الخيار . ولعل بيع خيار الشرط بإطلاقه ينصرف إلى ذلك ، ولا يعمّ صورة عدم ردّ الثمن في الوقت المشروط فيه الخيار إلّا بالتنصيص على ذلك . ( مسألة 21 ) : المنصرف من إطلاق البيع مع خيار ردّ الثمن هو تهيئة البايع للثمن ، بحيث لو كان المشتري قابلًا لاخذه وأراد أخذه لاخذه ، فالمعيار فيه على الاقدار من جانب البايع ورفع المانع من قبله ، لا على فعلية أخذ المشتري للثمن ، فلا يخلّ به امتناع المشتري عن أخذ الثمن ، ولا عجزه عن أخذه لمرض أو غيبة ، أو عدم سلطنته عليه بجنون أو سفه أو غيرهما ، بل يكفي مع امتناعه من قبضه التخلية بينهُ وبين الثمن ، ومع عجزه أو عدم سلطنته يكفي تسليمه لوكيله أو وليه ولو كان هو الحاكم الشرعي . بل لو تعذر قبض الولي حينئذٍ كان للبايع الفسخ إذا كان قادراً على التسليم . نعم ، إذا صرّحا في عقد البيع بما يخرج عن الاطلاق المذكور كان العمل عليه عملًا بالشرط . ( مسألة 22 ) : المنصرف من إطلاق بيع خيار الشرط للبايع اشتراط بقاء المبيع ، وعدم إخراج المشتري له عن ملكه أو إتلافه وعدم تصرفه فيه تصرفاً مغيِّراً لصورته ، كهدم الدار وتقطيع الثوب وكسر المصاغ ونحو ذلك ، ومقتضى ذلك عدم نفوذ التصرف المخرج عن الملك ، وحرمة الاتلاف والتصرف المغيِّر للصورة ، فلو أتلف المشتري المبيع أو غيَّر صورته كان ضامناً له أو للأرش على تقدير إعمال البايع للخيار بفسخ البيع .