السيد محمد سعيد الحكيم
66
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ)
الثالثة : أن يكون بفعل المشتري ، فإن كان فعله ظاهراً في رضاه بالعقد وإقراره له فليس له الفسخ ولا المطالبة بالأرش ، وإن لم يكن ظاهراً فيه ، لصدوره منه غفلة أو لنحو ذلك ففي جواز الفسخ له ورجوعه بالثمن وضمانه لما حدث بالمثل أو القيمة السوقية أو عدم جواز الفسخ إشكال ، فالأحوط وجوباً التراضي منهما معاً بالفسخ أو عدمه . الرابعة : أن يكون بفعل أجنبي ، وحينئذٍ يكون للمشتري الرجوع على الأجنبي ومطالبته بضمان ما حدث بمثله أو قيمته السوقية ، وفي جوازالفسخ له ورجوعه على البايع بالثمن ، ثمّ مطالبة البايع الأجنبي بضمان ما حدث بمثله أو قيمته السوقية إشكال ، فالأحوط وجوباً التراضي من البايع والمشتري معاً بالفسخ أو عدمه ، كما سبق في الصورة الثالثة . الخامسة : أن يكون بآفة سماوية ، كما لو أخذ السيل الحيوان ، أو سقط عليه جدار فهلك أو تعيب ففي جوازالفسخ للمشتري ورجوعه بالثمن وضمانه لما حدث بالمثل أو القيمة السوقية أو عدم جواز الفسخ له إشكال ، فالأحوط وجوباً التراضي منهما معاً بالفسخ أو عدمه . ثمّ إن هذه الصورالخمس تجري فيما إذا كان الحيوان ثمناً ، غاية الأمر أنه يجري على البايع هنا حكم المشتري هناك وعلى المشتري حكم البايع . ( مسألة 14 ) : يختص هذا الخيار بالبيع ولا يجري في غيره من العقود ، نظير ما تقدم في خيار المجلس . ( مسألة 15 ) : إذا مات صاحب الحيوان قبل مضي ثلاثة أيام من البيع انتقل الخيار لوارثه ، ومع تعدد الورثة لابدّ من اتفاقهم على فسخ البيع أو إقراره والرضا به ، ومع اختلافهم لا يترتب الأثر على فعل كل منهم ويبقى البيع نافذاً