السيد محمد سعيد الحكيم

64

منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ)

( مسألة 8 ) : إذا تلف أحد العوضين أو كلاهما قبل التفرق أو خرج عن ملك صاحبه بوجه لا يظهر في إمضائه للعقد وإقراره له فالظاهر سقوط الخيار . أما إذا تعيّب أو نقص ففي بقاء الخيار إشكال ، وعلى تقدير بقائه ففي ضمانه على من وقع النقص أو التعيّب عنده إشكال . بل الظاهر عدم ضمانه إذا كان الفاسخ هو الطرف الآخر . نعم ، إذا كان العوض كلياً ودفع فرد منه فتلف أو تعيّب أو خرج عن الملك قبل التفرق فالظاهر عدم سقوط الخيار ، بل يجب على صاحبه عند الفسخ دفع فرد آخر . ( مسألة 9 ) : يختص هذا الخيار بالبيع ، ولا يجري في غيره من العقود المعاوضية كالإجارة فضلًا عن غيرها كالهبة . الثاني : خيار الحيوان وهو يثبت لمن انتقل اليه الحيوان بالبيع ، سواءً كان الحيوان مبيعاً أم ثمناً ، فلو بيع الحيوان بالحيوان كان الخيار للمتبايعين معاً . ( مسألة 10 ) : المراد بالحيوان هو الحي دون الميت المذكى ، فلا يثبت في بيعه هذا الخيار ، بل الظاهر عدم ثبوته في الحيوان الحي غير مستقر الحياة الذي يباع للحمه ، كالمذبوح ، والصيد المجروح جرحاً قاتلًا ، والسمك الذي اخرج من الماء إذا كانت فيها الحياة حين البيع . بل يشكل ثبوته في مستقر الحياة إذا ابتنى البيع على عدم إبقاء الحيوان على حياته ، بل على المبادرة بإزهاق روحه ، كالسمك المصيد المجعول في الماء للحفاظ على حياته ليؤكل طازجاً ، إذا بيع للاكل لا للحفظ ، والهدي الذي يُشترى ليذبح حين الشراء ، ونحوهما . فالأحوط وجوباً في مثل ذلك التراضي من المتبايعين معاً في فسخ البيع وعدمه في مدة الخيار .