السيد محمد سعيد الحكيم

63

منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ)

لا لان الخيار له ، فيجب عليه ملاحظة مصلحة الأصيل في إعمال حق الخيار لا مصلحة نفسه ، ولذا إذا كانت وكالة الوكيل تقصر عن إعمال حق الخيارلم يكن له إعماله ، ولا ينفذ فسخه . ( مسألة 4 ) : المدار في الاجتماع والافتراق على المباشر للبيع ، أصيلًا كان أو ولياً أو وكيلًا . نعم إذا كان الوكيل وكيلًا على إجراء الصيغة فقط من دون أن تكون المعاملة منوطة به فلا أثر لاجتماعه وافتراقه ، بل المدار على اجتماع وافتراق المتولي ، أصيلًا كان أو غيره . وحينئذٍ إذا كان المتوليّان للمعاملة مفترقين حين إيقاع البيع فلا خيار من أول الأمر ، نظير ما تقدم في المسألة ( 2 ) . ( مسألة 5 ) : إذا أوقع الوكيل أو الولي البيع فمات المالك قبل افتراق المباشرين للبيع ففي انتقال حق الخيار لوارثهِ وقيام وكيل المورث أو وليّه مقامه إشكال ، فالأحوط وجوباً التراضي بين الأصيلين في الفسخ وعدمه ، أما إذا افترق المباشران فلا خيار قطعاً ، كما أنه لو كان المباشر هو الأصيل فمات فقد سبق أنّ موته بمنزلة الافتراق مسقط للخيار . ( مسألة 6 ) : إذا كان المتولي للعقد شخصاً واحداً أصالة عن نفسه ونيابة عن الطرف الآخر ، أو نيابة عن الطرفين فلا خيار من أول الأمر . ( مسألة 7 ) : يسقط هذا الخيار بأمور : الأول : اشتراط عدمه في ضمن العقد أوفي ضمن عقدآخر . الثاني : إسقاطه بعد العقد قبل التفرق . الثالث : إقرار العقد والرضا به ، ولو بفعل ما يدل على ذلك مما لا يصدر ممن هو متردد في الامضاء والفسخ كتقطيع الثوب ، وطبخ الطعام ، وعرض ما اشتراه للبيع ، ونحو ذلك .