السيد محمد سعيد الحكيم
56
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ)
( مسألة 17 ) : يمكن التخلص من الإشكال المتقدم بأحد وجهين : الأول : إيقاع المعاملة بثمن معين مع اشتراط الفسخ لأحد الطرفين أو لكليهما لو ظهر أن الثمن غير مناسب للقائمة . الثاني : إيقاع المعاملة بثمن معين مع اشتراط التدارك ببذل الفرق من البائع أو المشتري لو ظهر أن الثمن غير مناسب للقائمة . ( مسألة 18 ) : إذا اختلف تقدير الشيء الواحد باختلاف الأحوال لزم تقديره في كل حال بما يتعارف تقديره به في ذلك الحال ، كالثمر يباع بالمشاهدة على الشجر أو عند البيع جملة ، ويباع بالوزن عند البيع مفرداً ، كما أنه قد يباع الشيء في حال كيلًا في صناديق أو أكياس ، وفي حال بالوزن ، وغير ذلك . وكذا الحال في اختلاف البلدان والأزمنة ، فيراعى في كل بلد وزمان ما يناسبه . ( مسألة 19 ) : يكفي في معرفة المقدار إخبار البايع به ، كيلًا أو وزناً أو عداً أو مساحة . نعم إذا اشترى الشيء اعتماداً على إخبار البايع لم يصح منه الاكتفاء بذلك في التعهد بالمقدار لمن يبيعه عليه ، إلّا أن يعلم صدقه . وكذا يجوز الاعتماد على ظهور حال المبيع لو تعارف كونه بقدرخاص ، كما قد يتعارف بلوغ كيس الحبوب مائة كيلو ، والطاقة من القماش ثلاثين متراً ، والصندوق من الأمتعة بعدد خاص ، ونحو ذلك . ( مسألة 20 ) : إذا ظهر الخطأْ بالنحو الخارج عن المتعارف في الكيل أو الوزن أو غيرهما من جهات معرفة المبيع أو الثمن ، فإن كان موضوع المعاملة هو الكلي المقدر بالمقدار الخاص كعشرة كيلوات من الدقيق ومائة دينار وجب إتمام ما نقص وإرجاع ما زاد ، وإن كان شخصياً فإن كان الخطأ في المبيع بالزيادة وجب على المشتري إرجاع الزائد للبايع ، وإن كان بالنقيصة وجب على البايع