السيد محمد سعيد الحكيم

57

منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ)

إرجاع ما قابلها من الثمن على المشتري ، وإن كان الخطأ في الثمن بالزيادة وجب إرجاع الزائد ، وان كان بالنقيصة وجب إرجاع ما قابله من المبيع . نعم ، إذا كان الاجتماع مورداً لغرض عقلائي كان لهما الفسخ في مورد وجوب الارجاع . ( مسألة 21 ) : يجوز مع التراضي جعل الكيل طريقاً إلى معرفة العدد ، بأن يعدّ ما في مكيال خاص ثم يكيل بحسابه ، وكذا يجوز جعله طريقاً إلى معرفة الوزن ، بأن يوزن ما في مكيال خاص ثم يكال بحسابه ، أو يوزن بعض الأكياس ثم يؤخذ باقيها بحسابه ، ولا رجوع مع ذلك لو ظهر الخلاف . نعم ، لابد من كون الفرق المتوقع قليلًا لا ينافي صدق معلومية المقدار عرفاً ، وأن يقع التراضي بذلك من الطرفين ، وإلا فلا مجال للاكتفاء بذلك في معرفة المقدار . ( مسألة 22 ) : يجوز مع التراضي استثناء مقدار معين من الوزن للظروف ، كالصناديق والأكياس والقِرَب ونحوها ، إذا كانت مجهولة المقدار وتردد المستثنى بين الزيادة والنقصان ، ولا رجوع حينئذٍ لو ظهر الخلاف كما في المسألة السابقة . وأما إذا علم أن المستثنى أكثر من مقدار الظرف فإن كان قصدهما بيع تمام الباقي على جهالته أشكل صحته ، ويدخل فيما تقدم من بيع المجهول ، وإن كان قصدهما بيع المقدار الأقل ، وهبة الباقي من البايع للمشتري صح البيع . ( مسألة 23 ) : إذا اشترى جملة بكيل أو وزن فزاد أو نقص ، فإن كان بالمقدار الذي يتعارف فيه الخطأ وكان البناء من المتبايعين على الرضا بالزيادة والنقصان صح البيع ، وكفى الوزن والكيل المذكوران ، ولا يرجع بالزيادة والنقصان ، وإن كان بالنحو الخارج عن المتعارف المبتني على التعمد والاختلاس ، أو على الغلط