السيد محمد سعيد الحكيم

38

منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ)

الفصل الثاني في شروط المتبايعين يعتبر في المتبايعين أمور . . الأول : البلوغ بأحد الأمور المتقدمة في أول مباحث الاجتهاد والتقليد ، فلا يصح بيع الصبي وشراؤه لنفسه وإن كان مميزاً يفهم معنى البيع والشراء ، ويدرك موارد النفع والضرر الماليين . بل لابد في ذلك من إذن الولي ، ويأتي في كتاب الحجر بعض الفروع المتعلقة بذلك إن شاء الله تعالى . الثاني : العقل فلا يصح عقد المجنون . ويأتي في كتاب الحجر بعض الفروع المتعلقة بذلك إن شاء الله تعالى . الثالث : الاختيار ، فلا يصح بيع المكرَه وشراؤه ، وهو الذي يأمره غيره بالبيع أو الشراء أمراً مبنياً على التخويف بإيقاع الضرر إذا خيف من ترتب الضرر . نعم إذا كان الاكراه بحق لم يمنع من صحة البيع . ( مسألة 1 ) : المراد من الضرر الذي يتوقف صدق الاكراه معه ما يعمّ الضرر الواقع على نفسه وماله وشأنه وبعض مَن يتعلق به ممن يهمّه أمره كولده وأبويه وإخوته ، بل الظاهر أنه يعمّ من يجب عليه دفع الضرر المعتد به عنه شرعاً ، كما لو هدّده بقتل مؤمن لا يعرفه ، بل يعمّ من يحسن منه شرعاً دفع الضرر عنه ، كما لو هدّده بنهب مال مؤمن لا يعرفه . ( مسألة 2 ) : لو قدر على دفع ضررالمكرِه بالاستعانة بالغير من دون محذور