السيد محمد سعيد الحكيم
93
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ)
الولي الشرعي فالأحوط وجوباً العمل بإذنه وإذن الولي معاً ، كما أنه لو أوصى بخصوصيات التجهيز كالغسل بماء خاص أو التكفين من نوع خاص أو الدفن في قبر خاص أو غير ذلك فالأحوط وجوباً عدم خروج الولي عن ذلك ، وإن كان بنظره أصلح للميت ، إلا أن يستلزم صرف مال فيلحقه حكم الوصية ، أو يكون محرماً فلا يعتد بالوصية . ( مسألة 263 ) : مؤن التجهيز - كالكفن والماء والسدر وأرض القبر - لو توقفت على بذل المال من التركة تقدم على الدين والوصية . نعم مؤن تجهيز الزوجة على زوجها ، ولا تخرج من التركة إلا مع إعساره بحيث لا يقدر على الاقتراض . وكذا مع عصيانه ، وإن جاز للورثة حينئذٍ الرجوع عليه إذا دفعوها بنيّة الرجوع عليه بعد مراجعة الحاكم الشرعي مع تيسر الرجوع إليه . كما انّ مؤن تجهيز المملوك على مالكه . هذا ، ولو لم يكن للميت تركة أو امتنع الورثة أو الزوج أو المالك عن القيام بذلك وتعذّر إجبارهم لم يجب على عامة الناس كفائياً بذل المؤن ، بل يسقط من التجهيز ما احتاج إلى بذل مؤنة عدا الدفن ، فإنه يجب القيام بمؤنته دفعاً لهتك المؤمن ومراعاة لحرمته . ( مسألة 264 ) : المقدار الذي يجب بذله من المؤنة من التركة أو على الزوج أو المالك هو المقدار الذي يتحقق به الواجب ، دون ما زاد عليه من المستحبات أو ما تقتضيه الأعراف الاجتماعية أو العادات الخاصة بالقبيلة أو نحو ذلك ، بل لا يتحمل الزيادة إلا من يريد القيام بها أو كان الميت قد أوصى بها فتخرج من ثلثه . نعم لو أعدّ الإنسان كفنه وجب تكفينه به وإن زادت قيمته عن أصل الواجب ، بما يزيد عن الثلث أو استغرق التركة ، على الأحوط وجوباً .