السيد محمد سعيد الحكيم

68

منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ)

بنحو المرور والاجتياز . بل لو أصابته جنابة في المسجدين المذكورين وجب عليه المبادرة للخروج بعد التيمم . وأما في سائر المساجد فيحل الاجتياز بالدخول من باب والخروج من آخر ، والدخول لاخذ شيء منها ، ويحرم ما عدا ذلك . ( مسألة 179 ) : لا يجوز للجنب دخول المسجد لوضع شيء فيه ، نعم يجوز له وضع شيء في المسجد حال الاجتياز به ، كما يجوز له وضع شيء في المسجد إذا لم يستلزم الدخول فيه . ( مسألة 180 ) : الأحوط وجوباً عدم مكث الجنب في مَشاهد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والأئمة ( عليهم السلام ) فيقتصر من أعوزته حاجة لذلك أو أعجله أمر عن الغُسل على العبور فيها ، أو الطواف بها من دون مكث . نعم لا بأس في المكث في الأروقة المطهرة التي هي خارج البنية التي فيها القبر الشريف . ( مسألة 181 ) : إذا احتمل عدم مسجدية بعض أجزاء بناية المسجد - كالساحة المكشوفة والمدخل - جاز الدخول فيه والمكث ، ولم تجرِ عليه أحكام المسجدية . نعم إذا اخبر بمسجديته المتولي أو من يكون المسجد تحت يده صدق وجرت عليه أحكام المسجد . ( مسألة 182 ) : لا فرق في جريان أحكام المسجد المذكورة بين العامر من المساجد والخراب ، بل حتى ما غصب من المساجد وجعل طريقاً أو داراً أو محلًا تجارياً أو غير ذلك . ( مسألة 183 ) : يحرم على الجنب قراءة آية السجدة من سور العزائم الأربع ، وهي ( ألم السجدة ) و ( حم السجدة ) و ( النجم ) و ( العلق ) . ويجوز أن يقرأ بقية السور المذكورة ، نعم هو مكروه بل الأحوط استحباباً تركه ، كما يكره قراءة القرآن مطلقاً ، خصوصاً ما زاد على سبع آيات ، وأولى بذلك ما زاد على السبعين .