السيد محمد سعيد الحكيم

67

منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ)

جميع موارد الاحتياط الوجوبي في ثبوت الجنابة . ( مسألة 176 ) : إن عُرف المني فلا إشكال وإن لم يعُرف كفى في الحكم به مع المرض خروجه عن شهوة . وأما حال الصحة فلابد في الحكم به من اجتماع الدفق والفتور والشهوة . نعم يكفيه مع النوم إحراز الشهوة والدفق ، ولو شك في الدفق كان قلة البلل أمارة على عدمه ، فلا يجب معه الغسل . هذا في الرجل . وأما في المرأة فليس المني منها إلا ما يخرج من القُبُل عند بلوغ الشهوةِ الذروة . ولا أثر لما يخرج لنضح البلل بملاعبة أو نحوها بدون بلوغ الشهوةِ الذروة . الثاني : الجماع ، ولو بدون إنزال المني ويتحقق بدخول الحشفة في القبل . بل الأحوط وجوباً تحقق الجنابة أيضاً بدخول الحشفة في الدبر من الرجل والمرأة . وبه تتحقق الجنابة في حق الفاعل والمفعول به وإن لم يكونا مكلفين . نعم في ثبوت الجنابة بالادخال في الميت أو إدخال عضو الميت في الحي إشكال وإن كان هو الأحوط وجوباً . وأما الادخال في فرج البهيمة فالظاهر عدم تحقق الجنابة به مع عدم إنزال المني . الفصل الثاني في أحكام الجنابة ( مسألة 177 ) : لا يصح من الجنب جميع ما لا يصح من غير المتوضئ مما تقدم في غايات الوضوء ، كما لا يصح الصوم منه أيضاً ، على تفصيل يأتي في كتاب الصوم إن شاء الله تعالى . ( مسألة 178 ) : يحرم على الجنب جميع ما يحرم على غير المتوضئ مما تقدم . كما يحرم عليه أيضا الكون في المسجد الحرام ومسجد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مطلقاً وإن كان