السيد محمد سعيد الحكيم
60
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ)
نعم لا بأس في المسّ بالشعر . ( مسألة 156 ) : لابد في صدق القرآن من قصد الكاتب - ولو إجمالا - الحكايةَ عنه ورسْمَه ، فلو كتب ما يطابقه لفظاً لا بنيّة رسمهِ والحكايةِ عنه لم يحرم مسّه ، من دون فرق بين الالفاظ المشتركة والمختصة . ( مسألة 157 ) : الظاهر أن الصور الفوتوغرافية لكتابة القرآن وأسمائه تعالى بحكم القرآن وبحكم أسمائه تعالى في المسّ . ( مسألة 158 ) : الظاهر جواز كتابة القرآن الكريم ونحوه على بدن المحدِث ، ولا يجب على المحدث حينئذٍ المبادرة للوضوء أو الغسل . ( مسألة 159 ) : لا يجب منع المحدث غير المكلف من مسّ القرآن ونحوه ، بل يجوز التسبيب لمسّه ، وكذا الحال في الجاهل بالحرمة جهلًا معذِّراً . ( مسألة 160 ) : ذكر العلماء ( رضوان الله عليهم ) أنه يستحب الوضوء لغير الطواف من أفعال الحج ، ولطلب الحاجة ، ولحمل المصحف الشريف ، ولتلاوة القرآن ، ولدخول المساجد ، ولتغسيل الجنُب للميت ، ولجماع مغسِّل الميت قبل أن يغتسل ، وللنوم ، ولسجود الشكر ، وللكون على الطهارة ، ولتجديد الطهارة من دون حدث ، ولغير ذلك . ( مسألة 161 ) : يكفي في التقرب المعتبر في الوضوء الإتيان به من أجل بعض ما سبق ، سواء توقفت صحته عليه - كالصلاة - أم توقف كماله عليه - كصلاة الميت وقراءة القرآن - أم توقف جوازه عليه - كمسّ المصحف - أم توقف رفع كراهته عليه ، كجماع مغسِّل الميت قبل أن يغتسل . بل يكفي فيه الإتيان به برجاء المطلوبية لغاية يحتمل مشروعيته لها ، كما هو الحال في بعض المستحبات المذكورة في كلماتهم ، على ما ذكرناه في أواخر مباحث الاجتهاد والتقليد .