السيد محمد سعيد الحكيم

56

منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ)

بحدّ يحرم إيقاع النفس فيه صحت طهارته أيضاً ، وكذا إذا كان بحدّ يحرم إيقاع النفس فيه إلا أنّه غفل عن احتمال الحرمة . وأما إذا التفت لاحتمال الحرمة حينئذٍ فإن كان إيصال الماء لما لا يضره الماء وغسله بنحو يستلزم وصوله لما يضره الماء بطلت طهارته ، لعدم تأتّي قصدِ القربة منه مع التفاته لترتب الحرام على فعله ، وإن لم يكن كذلك بل كان وصول الماء لما يحرم وصوله إليه بحركة مستقلة صحت طهارته . ويجري هذا التفصيل فيما لو خاف الضرر وتبين عدمه في الواقع بعد الإتيان بالطهارة التامة . ( مسألة 136 ) : في كل مورد يشك المكلف في أن وظيفته الطهارة الجبيرية ونحوها أو التيمم يتعيّن عليه الجمع بينهما حتَّى يتضح له الحال بالسؤال ونحوه . الفصل الخامس في سَلَسِ البول والبَطَن والمراد بالأول عدم استمساك البول ، وبالثاني عدم استمساك الغائط ، وبحكمه عدم استمساك الريح . ( مسألة 137 ) : ذوا السلس والبَطن إن كان لهما فترة مضبوطة تسهل معرفتها تسَعُ الوضوءَ والصلاةَ التامة وجب عليهما انتظارها وإيقاع الصلاة بطهارة تامة فيها . وكذا الحال في كل مستمر الحدث . ( مسألة 138 ) : يكفي في الحكم السابق سعة الفترة لأدنى الصلاة الاختيارية الواجبة ، بل يكفي سعتها لصلاة المستعجل كالفاقدة للسورة . وأما لو كانت تسع الصلاة الاضطرارية دون الاختيارية كالصلاة بالايماء ، أو الصلاة