السيد محمد سعيد الحكيم
46
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ)
الفحص عن الحكم الشرعي - وتحقق منه قصد التقرب صح الوضوء . وهذا جار في جميع العبادات التي يعتبر فيها قصد التقرب ، كما يأتي الإشارة إليه عند التعرض لكل منها إن شاء الله تعالى . ( مسألة 96 ) : إذا كان قصد الوضوء مستلزماً للعزم على فعل الحرام امتنع التقرب به وبطل ، كما لو توضأ في مكان مباح يلزم من إكمال الوضوء فيه الخروج من طريق مغصوب يحرم العبور فيه فشرع في الوضوء ملتفتاً لذلك . وهذا يجري في جميع العبادات أيضاً . ( مسألة 97 ) : المراد من التصرف في المغصوب كل تصرف مناف لحق الغير ممن هو محترم شرعاً ، وله صور : الأولى : أن يكون الغير مالكاً للعين التي يقع التصرف فيها ولو بأن يكون شريكاً فيها . الثانية : أن يكون الغير مالكاً لمنفعتها ، كما لو كان مستأجراً للدار التي يقع التصرف فيها . الثالثة : أن يتعلق له حق فيها يكون التصرف منافياً له ، كالعين المرهونة للغير حيث لا يجوز التصرف فيها بدون رضاه ، وكتركة الميت المدين التي يتعلق بها حق الدائنين ، وكذا تركة الميت التي تعلقت بها وصيته ، حيث لا يجوز التصرف فيها قبل إنفاذ الوصية إلا بإذن الوصي . وكالمال المتعلَّق للخمس والزكاة ، حيث لا يجوز التصرف فيه إلا على تفصيل مذكور في كتابي الزكاة والخمس . ومنه التصرف في الأوقاف على خلاف مقتضى وقفيتها ، إلى غير ذلك مما يمنع من سلطنة المكلف على التصرف . ( مسألة 98 ) : إذا كان التصرف منافياً لحق الغير لم يحل التصرف إلا