السيد محمد سعيد الحكيم

47

منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ)

بإذنه - الصريح أو المعلوم من ظاهر حاله - أو العلم من حاله أنه لو عَلِم بالتصرف لرضي به . هذا إذا كان مستقلًا بالتصرف أما إذا كان قاصراً لصغر أو جنون أو غيرهما فاللازم مراجعة وليّه الشرعي . ( مسألة 99 ) : لو شك في إذن صاحب الحق أو رضاه لم يحلّ له التصرف ، وكذا إذا شك المكلف في دخوله في الموقوف عليهم ، على ما تقدم في المسألة ( 41 ) من فصل أحكام التخلي . ( مسألة 100 ) : يجوز الوضوء والصلاة وغيرهما تحت السقف المغصوب والخيمة المغصوبة إذا لم يكن الفضاء الذي تحتها مغصوباً ، فمن غصب خيمة ونصبها في الصحراء مثلًا فعَل محرّماً ، ولكن يصح وضوؤه وصلاته تحتها . نعم إذا نصب شخص خيمة في الصحراء صار له أولوية التصرف في المكان الذي تشغله وإن لم يملكه ، فلا يجوز لغيره الانتفاع بالمكان والتصرف فيه بالوضوء وغيره بغير إذنه ورضاه . ( مسألة 101 ) : إذا توضأ وضوءاً يستلزم التصرف في المغصوب ملتفتاً لحرمة عمله بطل وضوؤه ، ولا ينفع في صحته إرضاء المالك بعد ذلك وتحليله من تبعة التصرف . ( مسألة 102 ) : يجوز التصرف - بمثل الوضوء والصلاة - في الأراضي المكشوفة المعرَّضة لمرور عامة الناس . وكذا يجوز استعمال المياه المكشوفة المعرَّضة لاستعمال عامة الناس وإن لم يحرز رضا المالك في الجميع . ( مسألة 103 ) : إذا كان ماء المسجد - مثلًا - وقفاً على المصلين فيه حرم الوضوء منه بدون نية الصلاة فيه ، ولو توضأ منه بدون نية الصلاة في المسجد بطل وضوؤه مع التفاته لحرمة ذلك ، ولا ينفع في تصحيحه أن يصلي في ذلك المسجد ، ولو توضأ بنية الصلاة في ذلك المسجد صح وضوؤه ، ولو بدا له بعد