السيد محمد سعيد الحكيم
117
في رحاب العقيدة
وصالح المؤمنين « 1 » . 7 - كما تقدم قريباً رواية مسلم حديث أبي سفيان مع النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، من أجل أن يرد اعتباره حين قاطعه المسلمون ، الذي تقدم أنه مخالف لإجماع المؤرخين على زواج النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من أم حبيبة قبل إسلام أبي سفيان . . . إلى غير ذلك مما لا يسعنا استقصاؤه . وهو يكشف عن أن التعصب ضد أهل البيت يتحكم في كتب الجمهور ، خصوصاً كتابي البخاري ومسلم اللذين هما أصحها عندهم . منشأ تقديم كتابي البخاري ومسلم على غيرهما عند الجمهور ولعل تخصيص الجمهور لكتابي البخاري ومسلم بمزيد العناية والتعظيم ينعكس فيهم - ولولا شعورياً - نتيجة ما سبق في جواب السؤال الثالث وغيره من انحرافهم عن أهل البيت ( صلوات الله عليهم ) ومجافاتهم لهم . وإلا فلا يظهر منشأ معتد به لتمييزهما بمزيد الإجلال والتعظيم والتصحيح . موقفهم من أحمد لا يتناسب مع موقفهم من مسنده ولعل من أقوى الشواهد على ذلك أن أحمد بن حنبل إمام الجمهور من السنة في الأصول ، وهو المقدم فيهم ، لموقفه الصلب في المحنة ، حتى قال علي بن المديني : إن الله أيد هذا الدين بأبي بكر الصديق يوم الردة ، وبأحمد ابن حنبل يوم المحنة « 2 » . وقال أبو عبيد : انتهى العلم إلى أربعة أفقههم أحمد « 3 » . وقال الشافعي : خرجت من بغداد فما خلفت بها رجلًا أفضل ، ولا أعلم ، ولا أفقه ، من أحمد بن حنبل « 4 » .
--> ( 1 ) تقدمت مصادره في جواب السؤال الأول في 2 : . 54 ( 2 ) تذكرة الحفاظ 1 : 432 في ترجمة أحمد بن حنبل . ( 3 ) تذكرة الحفاظ 1 : 432 في ترجمة أحمد بن حنبل . ( 4 ) تذكرة الحفاظ 1 : 432 في ترجمة أحمد بن حنبل .