السيد محمد سعيد الحكيم
112
في رحاب العقيدة
فيها مؤمن حتى يلقى ربه . فرأيت أن الصبر على هاتا أحجى . فصبرت وفي العين قذى ، وفي الحلق شجى أرى تراثي نهب . حتى مضى الأول لسبيله ، فأدلى بها إلى فلان بعده . . . لشد ما تشطرا ضرعيه ، فصيرها في حوزة خشناء ، يغلظ كلامه ، ويخشن مسه ، ويكثر العثار فيها والاعتذار منه . . . فمني الناس - لعمر الله - بخبط ، وشماس ، وتلون ، واعتراض . فصبرت على طول المدة ، وشدة المحنة . حتى إذا مضى لسبيله جعلها في جماعة ، زعم أني أحدهم . فيالله وللشورى متى اعترض الريب فيّ مع الأول منهم ، حتى صرت أقرن إلى هذه النظائر . . . فصغى رجل منهم لضغنه ، ومال الآخر لصهره ، مع هن وهن . إلى أن قام ثالث القوم نافجاً حضنيه بين نثيله ومعتلفه ، وقام معه بنو أبيه يخضمون مال الله خضم الإبل نبتة الربيع ، إلى أن انتكث فتله ، وأجهز عليه عمله ، وكبت به بطنته . . . « 1 » . ويأتي عند الكلام في موقف ابن عباس في أمر الخلافة بعض الكلام في توثيق هذه الخطبة . 2 - وقال ( عليه السلام ) في كلام له في أمر طلحة والزبير : فوالله ما زلت مدفوعاً عن حقي ، مستأثراً علي ، منذ قبض الله نبيه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حتى يوم الناس هذا « 2 » . 3 - وقال ( عليه السلام ) في التعقيب على ما حدث في السقيفة : فنظرت فإذا ليس لي معين إلا أهل بيتي ، فضننت بهم عن الموت ، وأغضيت على القذى ، وشربت على الشجى ، وصبرت على أخذ الكظم ، وعلى أمرّ من طعم العلقم « 3 » . 4 - وقال ( عليه السلام ) : إن الأئمة من قريش ، غرسوا في هذا البطن من
--> ( 1 ) نهج البلاغة 1 : 30 - 35 ، 42 . ( 2 ) نهج البلاغة 1 : 30 - 35 ، 42 . ( 3 ) نهج البلاغة 1 : 67 ، واللفظ له . تقوية الإيمان لمحمد بن عقيل : . 68