السيد محمد سعيد الحكيم
113
في رحاب العقيدة
هاشم لا تصلح على سواهم ، ولا تصلح الولاة من غيرهم « 1 » . 5 - وقال ( عليه السلام ) : حتى إذا قبض الله رسوله رجع قوم على الأعقاب ، وغالتهم السبل ، واتكلوا على الولائج ، ووصلوا غير الرحم ، وهجروا السبب الذي أمروا بمودته ، ونقلوا البناء عن رصّ أساسه ، فبنوه في غير موضعه . معادن كل خطيئة ، وأبواب كل ضارب في غمرة ، قد ماروا في الحيرة ، وذهلوا في السكرة ، على سنة من آل فرعون ، من منقطع إلى الدنيا راكن ، أو مفارق للدين مباين « 2 » . 6 - وقد سأله بعض أصحابه : كيف دفعكم قومكم عن هذا المقام وأنتم أحق به ؟ فقال ( عليه السلام ) : فإنها كانت إثرة ، شحت عليها نفوس قوم ، وسخت عنها نفوس آخرين . والحكم لله ، والمَعْوَد إليه القيامة « 3 » . 7 - وقال ( عليه السلام ) في كتاب له إلى أخيه عقيل : فدع عنك قريشاً وتركاضهم في الضلال ، وتجوالهم في الشقاق ، وجماحهم في التيه ، فإنهم قد أجمعوا على حربي كإجماعهم على حرب رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قبلي . فجزت قريشاً عني الجوازي ، فقد قطعوا رحمي وسلبوني سلطان ابن أمي « 4 » . 8 - وقال ( عليه السلام ) في كتاب له إلى معاوية : وكتاب الله يجمع لنا ما شذَّ عن ، وهو قوله سبحانه : وَأُوْلُوا الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللهِ « 5 » ، وقوله تعالى : إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ
--> ( 1 ) نهج البلاغة 2 : . 27 ( 2 ) نهج البلاغة 2 : 36 - 37 . ( 3 ) نهج البلاغة 2 : 63 - 64 . ( 4 ) نهج البلاغة 3 : 61 ، واللفظ له . الإمامة والسياسة 1 : 51 في خروج علي من المدينة . ( 5 ) سورة الأنفال الآية : . 75