السيد محمد سعيد الحكيم

240

في رحاب العقيدة

الصدق ) المتقدمةإليه الإشارة : « وتعرضت في بعض المقامات - تتميماً للفائدة - إلىبعض كلمات ابن تيمية ، التي يليق التعرض لها ، مما ردّ بها على كتاب ( منهاج الكرامة ) ، للإمام المصنف العلامة ، وإن لم أصرح باسمه غالباً . ولولا سفالة مطالبه ، وبذاءة لسان قلمه ، وطول عباراته ، وظهور نصبه وعداوته‌لنفس النبي الأمين وأبنائه الطاهرين ، لكان هو الأحق بالبحث معه ، لأني إلى الآن لم‌أجد لأحد من علمائنارداّ عليه . لكني نزهت‌قلمي عن مجاراته ، كما نزّه العلماء أقلامهم وآراءهم عن ردّه . ولما كان عمدة جوابه وجواب غيره فيمسألة الإمامة هو المناقشة في سند الأحاديث الواردة في فضائل‌أهل البيت ، ومطاعن أعدائهم ، وضعت المقدمةالآتية ، لتستغني بهاعن جواب هذا على وجه‌الإجمال » « 1 » . ولا زلنانذكر ما حصل لنا قبل‌ما يقرب من خمسة وعشرين عاماً ، في النجف الأشرف . فقد جمعنا بعض‌مجالس العزاء على الإمام الحسين السبط الشهيد ( صلوات الله عليه ) ، بمناسبة شهر محرم‌الحرام ، ببعض أهل العلم ، فقال لنا : هذا ابن تيمية يورد على نزول أوائل سورة [ هل أتى ] في حق أهل البيت ( صلوات الله عليهم ) بأن سورة [ هل أتى ] مكية . فما هو الجواب عن‌ذلك ؟ . فكان ردّنا عليه : وهل يحسب لحديث ابن تيمية حساب ؟ ! فقال : وهل يصلح هذا أن يكون جواباً ؟ ! قلنا له : فلننظر . ثم أحضرنا المجلد الثالث من كتاب الغدير المشار إليه ، وفي الصفحة ( 169 ) رأيناما أثبته من حديث ابن‌تيمية عن العلامة ، وقد قال في جملته : « ذكر أشياء من الكذب تدل‌على جهل ناقلها ، مثل‌قوله : نزل في حقهم [ هل أتى ] . فإن [ هل أتى ] مكية باتفاق العلماء ، وعلي إنما تزوج فاطمة بالمدينة بعد الهجرة ، وولد الحسن والحسين بعد نزول [ هل أتى ] .

--> ( 1 ) دلائل الصدق 1 : 3 .