السيد محمد سعيد الحكيم

241

في رحاب العقيدة

فقوله : إنها نزلت فيهم‌من الكذب الذي لا يخفى على من له علم بنزول القرآن وأحوال هذه‌السادة الأخيار / ج : 2 ص : 117 » . ثم يذكر الشيخ الأميني في جوابه‌وجوهاً عديدة ، أطرفهاأن الجمهور على خلاف‌ما ذكره ، بل السورةعندهم مدنية ، ويستشهدبكلام جماعة على ذلك . ويعضده بإجماع المصاحف المتداولة بين المسلمين مخطوطها ومطبوعها على أنها مدنية . مع أن بعض من صرح بأنها مكية استثنى أوائلها المتضمن لقضية إطعام المسكين واليتيم والأسير ، فجعله مدنياً . فالإنسان الذي لا يبالي بدعوى اتفاق العلماء على خلاف المشهور ، المعول عليه عملًابين المسلمين ، ثم ينسب مخالفه إلى الجهل‌والكذب ، كيف يحسب لكلامه حساب ، ويهتم بحديثه ؟ ! ولا سيما مع ما هو معروف به من بذاءةاللسان ، وشكاسة الخلق . ومجرد وجود جماعة معروفة الأهداف تتبناه ، وتجعل منه عالماًومجتهداً ، أو شيخاًللإسلام ، أو نحو ذلك ، لا يغير حقيقته ، ولايرفع شأنه ، ولا يزيدمن قيمته . ولا يضرّالشيعة ولا العلامة صاحب ( منهاج الكرامة ) ( قدس سره ) عداء مثل هذا الشخص وتحامله وشتمه . بل‌يزيدهم ذلك كله شأناورفعة ، كما يزيد الجماعة المتشبثة به والمتبنية له هبوطاً ووهناً . فإن الإنسان يعرف بصديقه وعدوه . ( وكل‌جنس لجنسه ألِف ) . وهو مرآة له تعكس واقعه‌وحقيقته . وبالمناسبةيقول ابن أبي الحديدالسني المعتزلي ، فيمقدمة شرحه لنهج البلاغة ، في ترجمة الإمام‌أمير المؤمنين علي ( صلوات الله عليه ) : « وأما سجاحة الأخلاق ، وبشر الوجه ، وطلاقة المحيا ، والتبسم ، فهو المضروب به المثل فيه ، حتى عابه بذلك أعداؤه . قال عمرو بن العاص‌لأهل الشام : إنه ذو دعابة شديدة . . . وقد بقي هذا الخلق متوارثاًمتناقلًا في محبيه وأوليائه إلى الآن . كما بقي الجفاء والخشونة والوعورة في الجانب الآخر . ومن له