السيد محمد سعيد الحكيم

208

في رحاب العقيدة

الخبير أنهما لن ينقضياحتى يردا عليّ الحوض » « 1 » . وقد زيد على ذلك في بعض طرق الحديث كما اقتصر على بعض ذلك في كثير من الطرق . والذي تكاد تجمع عليه الطرق‌هو قوله ( ص ) : « من كنت مولاه فعلي مولاه » ، أو : « من كنت وليه فعليوليه » ، أو نحو ذلك . نعم ، شذت بعض الطرق ، فاقتصرت من خطبة النبي ( ص ) على حديث الثقلين . قال يزيد بن‌حيان : « انطلقت أنا وحصين بن سبرة وعمر بن‌مسلم إلى زيد بن أرقم ، فلما جلسنا إليه قال له حصين : لقد لقيتيا زيد خيراً كثيراًرأيت رسول الله ( ص ) وسمعت حديثه وغزوت معه وصليت خلفه ، لقد لقيت يا زيد خيراً كثيراً . حدثنا يا زيد ما سمعت‌من رسول الله ( ص ) . قال : يا ابن أخي والله لقد كبرت سني ، وقدم عهدي ، ونسيت بعض الذي كنت أعي من رسول الله ( ص ) ، فما حدثتكم فاقبلوا ، وما لا فلا تكلفونيه . ثم قال : قام‌رسول الله ( ص ) يوماً فينا خطيباً بماء يدعىخماً ، بين مكة والمدينة ، فحمد الله وأثنىعليه ، ووعظ وذكر ، ثم‌قال : أما بعد ، ألا أيها الناس فإنما أنا بشر ، يوشك أن يأتي رسول ربي ، فأجيب ، وأنا تارك فيكم ثقلين ، أولهما كتاب الله ، فيه الهدى والنور فخذوا بكتاب الله ، واستمسكوا به ، فحث على كتاب الله ، ورغب فيه . ثم قال : وأهل بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي ، أذكركم الله في أهل‌بيتي . فقال له حصين : ومن أهل بيته . . . » « 2 » .

--> ( 1 ) المعجم الكبير 180 : 3 في ( حذيفة بن أسيد أبو سريحة الغفاري ) فيما رواه ( أبو الطفيل عامر ابن واثلةعن حذيفة بن أسيد ) ، واللفظ له / مجمع الزوائد 164 : 9 - 165 كتاب‌المناقب : باب في فضل‌أهل البيت ( رضي الله عنهم ) / تاريخ دمشق 219 : 42 في ترجمةعلي بن أبي طالب . ( 2 ) صحيح مسلم 1873 : 4 ، 1874 كتاب فضائل الصحابة ( رضي الله عنهم ) : باب من فضائل عليبن أبي طالب ( رضي الله عنه ) .