السيد محمد سعيد الحكيم

207

في رحاب العقيدة

مع اختلافها في تلك الزيادات كثرة وقلة . ولنذكر بعض تلك المتون . . فقد روي عن حذيفةبن أسيد أنه قال : « لما صدر رسول الله ( ص ) من‌حجة الوداع نهى أصحابه عن شجرات بالبطحاء متقاربات أن ينزلوا تحتهن ، ثم بعث إليهن فقمّ ما تحتهن من الشوك ، وعمد إليهن فصلى تحتهن . ثم قام فقال : يا أيها الناس إني قد نبأنياللطيف الخبير أنه لم يعمر نبي إلا نصف عمر الذي يليه من قبله ، وإني لأظن أني يوشك‌أن أدعى فأجيب ، وإنيمسؤول ، وأنكم مسؤولون ، فماذا أنتم قائلون ؟ قالوا : نشهد أنك قد بلغت وجاهدت ونصحت ، فجزاك الله خيراً . فقال : أليس تشهدون أن‌لا إله إلا الله ، وأن محمداً عبده ورسوله ، وأن جنته حق ، وناره‌حق ، وأن الموت حق ، وأن البعث بعد الموت حق ، وأن الساعة آتية لا ريب فيها ، وأن الله‌يبعث من في القبور ؟ . قالوا : بلى نشهد بذلك . قال : اللهم اشهد . ثم قال : يا أيها الناس ، إن الله مولاي ، وأنا مولى المؤمنين ، وأنا أولى بهم من أنفسهم ، فمن كنت مولاه فهذا مولاه - يعني علياً - اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه . ثم‌قال : يا أيها الناس إني فرطكم ، وإنكم واردون عليّ الحوض ، حوض أعرض مما بين بصرى وصنعاء ، فيه عدد النجوم‌قدحان من فضة . وإني سائلكم حين تردون عليّعن الثقلين ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما : الثقل الأكبر كتاب الله عز وجل ، سبب طرفة بيد الله ، وطرفة بأيديكم ، فاستمسكوا به ، لا تضلوا ولا تبدلوا ، وعترتي أهل بيتي ، فإنه نبأني اللطيف