السيد محمد سعيد الحكيم
30
فقه الإستنساخ البشري والخلايا الجذعية وفتاوى طبية
على أنه لو فرض قصور ذلك الدليل كفى أصل الطهارة في البناء على طهارة الدم المذكور ، وأما ما دل على نجاسة دم الإنسان فهو مختص بالدم المتكون في جسد الإنسان ، ولا يعم كل دم مشابه لدم الإنسان في عناصره . وبعبارة أخرى : أن نسبة الدم لصاحبه عرفاً على أساس تكونه فيه ، لا على أساس حمله لعناصر دمه . ( تاسعاً ) : يجري الحديث عن إمكانية استنساخ بعض أعضاء الإنسان في المختبروحفظها كاحتياطي له أو لأي شخص آخر عند الحاجة إليها ، فهل يجوز ذلك ؟ وهل يشمل الجواز الأعضاء التناسلية أو لا يجوز باعتبار أنها منسوبة للشخص فيحرم كشفها مثلًا ؟ وكذلك بالنسبة لاستنساخ الدماغ هل هو جائز ؟ ج - يجوز ذلك بأجمعهحتى في الأعضاء التناسلية ، ويجوز النظر إليها ، لعدم كون نسبتها على حد النسبة التي هي المعيار في التحريم ، فإن النسبة التي هي المعيار في التحريم هي نسبة الاختصاص الناشئة من كونها جزءً من بدن المرأة أو الرجل كيدهما ورجلهما ، والمتيقن من الحرمة حينئذٍ حالة اتصالها بالبدن ، أما مع انفصالها فلا تخلو الحرمة عن إشكال . أما نسبة الاختصاص في المقام فهي ناشئة من كون أصلها من خليته ولا دليل على كونها معياراً في الحرمة . والله سبحانه وتعالى العالم العاصم . وفي ختام هذا الحديث بعد بيان الحكم الشرعي نحن نحذر من