السيد محمد سعيد الحكيم

31

فقه الإستنساخ البشري والخلايا الجذعية وفتاوى طبية

استغلال هذا الاكتشاف وغيره من مستجدات الحضارة المعاصرة فيما يضر البشرية ويعود عليها بالوبال ، فإن الله عظمت آلاؤه خلق هذا الكون لخدمة الإنسان ولخيره ، كما قال عز من قائل : هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً . وقال تعالى : ألم تروا أن الله أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً . فلا ينبغي الخروج به عما أراده الله تعالى له ، فنستحق بذلك خذلانه ونقمته ، كما قال عز من قائل : أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُواْ نِعْمَةَ اللّهِ كُفْراً وَأَحَلُّواْ قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ * جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا وَبِئْسَ الْقَرَارُ . ونسأله سبحانه أن يسددنا وجميع العاملين في حقل المعرفة لتحقيق الحقائق وإيضاحها ، وخدمة البشرية وإصلاحها إنه وليّ التوفيق وهو حسبنا ونعم الوكيل . س 2 - يجري الحديث الآن عن استنساخ بعض أعضاء الانسان في المختبر وحفظها ك - ( احتياطي ) لمن استنسخت عنه ، فإذا احتاج إليها في وقت تركب له . فلا يحتاج الانسان أن ينتظر وقوع حادث لشخص حتى يؤخذ كبده أو كليته مثلًا ؟ ج - إذا كان المراد بذلك أخذ خلية من عضو الإنسان‌من دون أن تضر بذلك العضوثم زرعها حتى يتم منها عضو تام يحفظه كاحتياطي فهو أمرحلال بلا إشكال . وإن كان المراد غير ذلك فلابد من إيضاحه حتى يتيسر لنا النظر في حكمه .