السيد محمد سعيد الحكيم

97

فاجعة الطف (أبعادها، ثمراتها، توقيتها)

الفصل الثاني : في ردود الفعل المباشرة لفاجعة الطف والكلام فيه في مقامين : المقام الأول : في رد الفعل من قبل الناس إن الناظر في تاريخ الواقعة وما قارنها يرى أن الغشم والعنف والترهيب والترغيب كانت هي الدافع لتنفيذ هذه الجريمة العظمى ، مع كثير من التململ والضيق والصراع النفسي والتفاعل العاطفي مع الإمام الحسين ( صلوات الله عليه ) وأهل بيته عليهم السلام حتى من بعض القائمين بها ، لوضوح رفعة مقام أهل البيت ( صلوات الله عليهم ) ، ولحصول كثير من الجرائم البشعة والممارسات الصارخة المثيرة للعاطفة حتى من قبل الأعداء . حتى إذا انتهت الجريمة وتمّ للسلطة ما أرادت رجع الناس إلى واقعهم ، وعرفوا فداحة المصاب ، وشدة الجريمة ، وهول ما فعلوا . فإن من المعلوم . . أولًا : أن السلطة تعاملت مع الإمام الحسين ( صلوات الله عليه ) على أنه خارج عن الشرعية ، وشاق للعصا ، وملقح للفتنة ، ومستحق للقتل والتنكيل .