السيد محمد سعيد الحكيم

584

فاجعة الطف (أبعادها، ثمراتها، توقيتها)

لفرحهم ، والحزن لحزنهم ، علينا أن نؤدي فروض شكر ذلك بطاعة الله تعالى وتجنب معصيته ، والحفاظ على هيبة تلك الشعائر وقدسيتها . وليكن في مرتكز القائمين بها وقرارة نفوسهم أن المعصومين ( صلوات الله عليهم ) - خصوصاً إمام العصر ( عجل الله تعالى فرجه الشريف ) - يشرفون على هذه النشاطات والممارسات أو يشاركونهم فيها ، ليكون سلوكهم وأداؤهم مناسباً لذلك ، ومنسجماً معه . بل الله عز وجل لا تخفى عليه خافية ، وهو من ورائهم محيط ، وبيده أسباب التوفيق والخذلان ، والثواب والعقاب . فاللازم مراقبته في كل صغيرة وكبيرة تتعلق بهذه الأمور ، وعدم الخروج بها عما يريده جلّ شأنه منها . ولا سيما أن الأعداء والمنحرفين يضيقون ذرعاً بها ، ويحاولون تهوين أمرها ، بل تبشيعها ، ويستغلون الثغرات والسلبيات ، فيغرقون في تضخيمها والتشنيع بها ، أملًا في صرف الناس عن هذه النشاطات ، وتنفيرهم منها ، وحملهم على الاستهانة بها أو تركها . فلا يحسن بنا أن نعينهم على أنفسنا ، ونحقق لهم ما يريدون . لا تكن هذه المناسبات مسرحاً للصراعات الأمر السابع : اللازم عدم الخروج بهذه الممارسات عما شرعت له من إحياء أمر أهل البيت عليهم السلام - في التذكير بمظلوميتهم ، ورفيع مقامهم ، ونشر تعاليمهم ، وما جرى هذا المجرى - إلى أمور خارجة عن ذلك ، لتكون معرضاً للشعارات المختلفة ، ومسرحاً للصراعات الحادّة والاتجاهات المتباينة ، التي لا يخلو منها زمان ولا مكان . فإن ذلك يشوّه صورتها ، ويوجب الزهد فيها ، بل قد يتخذ ذريعة لمنعها ، ومبرراً للقضاء عليها ، كما مرّت لنا في ذلك تجارب سابقة .