السيد محمد سعيد الحكيم

570

فاجعة الطف (أبعادها، ثمراتها، توقيتها)

تتأثر بها ، أو لم تتفاعل معها كتفاعلها مع ما تألفه . فاللازم أن تترك لكل فئة الحرية في أن تختار لنفسها الطريقة التي تناسبها في التعبير عن شعورها وعواطفها ، ما لم يتجاوز الحدّ المشروع . إذ لو حرمت منها ، وحملت على طريقة أخرى ، لم تتجاوب معها أو لم تتفاعل بها ذلك التفاعل ، وخبت جذوة العاطفة فيها تدريجاً بمرور الزمن ، وخسرنا طاقاتها في إبراز شعورها وعاطفتها نحو الحدث . أهمية السواد الأعظم في حمل الدعوة والحفاظ عليها كما أن الأحداث والتجارب من أعماق التاريخ حتى يومنا الحاضر قد أثبتت أن الذين يحملون لواء دعوة الحق وعناءها ، ويستطيعون الاستمرار بها - عبر المعوقات والمشاكل والمتاعب والمخاطر - هم جمهور المؤمنين وكثرتهم الكاثرة ، وسوادهم الأعظم . حيث إنهم - بسبب كثرتهم - لا يسهل القضاء عليهم من قِبَل أعداء تلك الدعوة ، ولا تجميد فعالياتهم وإيقاف مدّهم ، ولا يتيسّر تبديل مفاهيمهم بالإغراء والتضليل . ولا سيما أن مناسبات أهل البيت ( صلوات الله عليهم ) في أفراحهم وأحزانهم قد أخذت موقعها في نفوس عموم المؤمنين ، وتجذرت في أعماقهم ، نتيجة انشدادهم لأهل البيت عليهم السلام ولاءً وتقديساً ، كما ذكرناه سابقاً . موقع الخاصة من الدعوة أما الخاصة من المؤمنين - كرجال الدين ، والمثقفين ، وأهل المال ، وذوي المقام الاجتماعي الرفيع - فهم وإن كان لهم موقعهم المهمّ في دعوة الحق ، بل هم