السيد محمد سعيد الحكيم
571
فاجعة الطف (أبعادها، ثمراتها، توقيتها)
أوسمة فخر تتزين بها ، وفيهم الهداة لأتباعها في مسيرتهم ، والحصون الواقية للدعوة الشريفة نفسها من التحريف والتشويه ، والقوى الداعمة لها مادياً ومعنوياً ، إلا أنهم لا يستطيعون لوحدهم الوقوف أمام الهجمة المعادية ، بسبب قلتهم وتميزهم . بل يسهل على الأعداء الحدّ من فعالياتهم ، والمنع من تأثيرهم ، إما بتصفيتهم جسدياً ، أو تطويقهم وتجميد فعالياتهم بالسجن أو التخويف أو نحوهما ، أو صرفهم بالترغيب والترهيب عن خدمة دعوة الحق . بل قد يحاولون حملهم على الوقوف ضدها . ولا يحمي الدعوة الشريفة إلا الجمهور والسواد الأعظم الذين يحملون لواءها . فهم الحصن الحصين لها ، والدرع التي تقيها من كيد الأعداء ، كما سبق . بل إنهم - بسبب كثرتهم وإصرارهم - قد يحمون الخاصة من ذوي المقام المتميز في الدعوة ، لأن في التنكيل بهم جرحاً لشعور الجمهور ، ومثاراً لسخطهم قد يحسب له الخصم حسابه ، ويخشى عاقبته . أهمية فعاليات الجمهور في إحياء المناسبات الدينية ونتيجة لما سبق يجب تمكين جمهور الناس والسواد الأعظم من الطريقة التي يختارونها في التعبير عن شعورهم في المناسبات الدينية المختلفة . بل تشجيعهم على ذلك بمختلف الوسائل ، لتتجذر في أعماقهم ، وتنتشر بينهم ، من أجل أن يؤدوا دورهم الرسالي على أرض الواقع باستمرار وإصرار . وليكونوا ذخراً في الأزمات ، وأمام الضغوط ، التي تضطر الخاصة للوقوف مكتوفي الأيدي لا يستطيعون حتى الإشارة والتلميح بما يختلج في صدورهم . بل قد يضطرون أو يختار بعضهم - نتيجة المغريات - تثبيط العزائم