السيد محمد سعيد الحكيم

556

فاجعة الطف (أبعادها، ثمراتها، توقيتها)

يُطْفِؤُواْ نُورَ اللهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللهُ إِلَّا أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ « 1 » . وهو صريح ما ورد عن النبي ( ص ) من قوله : « لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق ، لا يضرهم من خذلهم ، حتى يأتي أمر الله وهم كذلك » « 2 » . وحديث سليمان بن هارون عن الإمام الصادق ( صلوات الله عليه ) الذي يرد فيه على بعض الدعوات المنحرفة عن خط الإمامية ، حيث قال ( ع ) عن سيف النبي ( ص ) منكراً دعواهم حيازته : « وإن صاحبه لمحفوظ محفوظ له . ولا يذهبن يميناً ولا شمالًا . فإن الأمر واضح . والله لو أن أهل الأرض اجتمعوا على أن يحوّلوا هذا الأمر من موضعه الذي وضعه الله ما استطاعوا . ولو أن خلق الله كلهم جميعاً كفروا حتى لا يبقى أحد جاء الله لهذا الأمر بأهل يكونون هم أهله » « 3 » . . . إلى غير ذلك مما ورد في الكتاب المجيد وعن النبي وأهل البيت ( صلوات الله عليهم أجمعين ) . كل ذلك لإلفات نظر الناس وتنبيههم ، وإقامة الحجة عليهم ، ليبحثوا عن الحق ، وينظروا في أدلته الظاهرة وحججه القاهرة ، ولا يقولوا : إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ « 4 » .

--> ( 1 ) سورة التوبة الآية : 32 . ( 2 ) صحيح مسلم ج : 6 ص : 52 - 53 ، واللفظ له ، ص : 53 كتاب الإمارة : باب قوله ( ص ) : لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خالفهم . صحيح البخاري ج : 8 ص : 149 كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة . صحيح ابن حبان ج : 1 ص : 261 كتاب العلم : ذكر إثبات النصرة لأصحاب الحديث إلى قيام الساعة ، ج : 15 ص : 248 كتاب التاريخ : باب إخباره ( ص ) عما يكون في أمته من الفتن والحوادث : ذكر البيان بأن الفتن إذا وقعت والآيات إذا ظهرت كان في خللها طائفة على الحق أبداً . وغيرها من المصادر الكثيرة جداً . ( 3 ) بحار الأنوار ج : 26 ص : 204 . ( 4 ) سورة الأعراف الآية : 172 .