السيد محمد سعيد الحكيم
510
فاجعة الطف (أبعادها، ثمراتها، توقيتها)
لما طعن ( ع ) بالمدائن قال : « أرى والله أن معاوية خير لي من هؤلاء . يزعمون أنهم لي شيعة ، ابتغوا قتلي ، وانتهبوا ثقلي ، وأخذوا مالي . والله لئن آخذ من معاوية عهداً أحقن به دمي ، وأومن به في أهلي ، خير من أن يقتلوني ، فيضيع أهل بيتي وأهلي . والله لو قاتلت معاوية لأخذوا بعنقي حتى يدفعوني إليه سلماً . والله لئن أسالمه وأنا عزيز خير من أن يقتلني وأنا أسير ، أو يمن علي ، فتكون سبة على بني هاشم إلى آخر الدهر . ومعاوية لا يزال يمن بها وعقبه على الحي منا والميت » « 1 » . وفي حديث له ( ع ) لما دخل عليه الناس فلامه بعضهم على بيعته قال ( ع ) : « ويحكم ما تدرون ما عملت . والله الذي عملت خير لشيعتي مما طلعت عليه الشمس أو غربت . ألا تعلمون أنني إمامكم مفترض الطاعة عليكم ، وأحد سيدي شباب أهل الجنة بنص من رسول الله ( ص ) عليّ ؟ ! قالوا : بلى . قال : أما علمتم أن الخضر ( ع ) لما خرق السفينة . . . » « 2 » . وفي حديث للإمام أبي جعفر محمد بن علي الباقر ( صلوات الله عليه ) : « والله للذي صنعه الحسن بن علي عليهما السلام كان خيراً لهذه الأمة مما طلعت عليه الشمس » « 3 » . وفي حديث آخر له ( ع ) عن سدير وفيه : « إن العلم الذي وضع رسول الله ( ص ) عند علي ( ع ) . من عرفه كان مؤمناً ، ومن جحده كان كافراً . ثم كان بعده الحسن ( ع ) . قلت : كيف يكون بذلك المنزلة وقد كان منه ما كان . دفعها إلى معاوية ؟ فقال : اسكت ، فإنه أعلم بما صنع . لولا ما صنع لكان أمر عظيم » « 4 » . . . إلى غير ذلك مما ورد عن الإمام الحسن وعن بقية الأئمة ( صلوات
--> ( 1 ) الاحتجاج ج : 2 ص : 10 . بحار الأنوار ج : 44 ص : 20 . ( 2 ) كمال الدين وتمام النعمة ص : 316 . الاحتجاج ج : 2 ص : 9 . بحار الأنوار ج : 51 ص : 132 . إعلام الورى بأعلام الهدى ج : 2 ص : 230 . ( 3 ) الكافي ج : 8 ص : 330 . بحار الأنوار ج : 44 ص : 25 . تفسير العياشي ج : 1 ص : 258 . ( 4 ) علل الشرائع ج : 1 ص : 210 - 211 باب : 159 .