السيد محمد سعيد الحكيم
47
فاجعة الطف (أبعادها، ثمراتها، توقيتها)
حيث يكشف ذلك عن أهمية هذا الحديث عند الله تعالى في الدعوة إليه ، حتى أطلع عليه أنبياءه ، كما أطلعهم على رسالة النبي ( ص ) الخاتمة للرسالات ، والتي تتضمن دين الإسلام الخاتم للأديان ، والذي يكون هذا الحدث من الأحداث المهمة المتعلقة به . وذلك يرجع إلى أن سيد الشهداء الإمام الحسين ( صلوات الله عليه ) قد أُعِد لمهمة إلهية تتناسب مع هذا الإعلام الإلهي المكثف ، ومع حجم التضحية التي يقدم عليها . وهو المناسب لأهمية دين الإسلام العظيم في الدعوة إلى الله تعالى ، لكونه خاتم الأديان وأكملها ، وبه بقاء الدعوة لله عز وجل ، وخلودها في الأرض ، حيث تكتسب الأحداث المؤثرة فيه أهمية تتناسب مع أهميته . ولا سيما أن هذا الحدث لم يكن نصراً لدين الإسلام فحسب ، بل هو انتصار للأديان السماوية بأجمعها ، على ما يأتي التنبيه له في الفصل الأول من الخاتمة إن شاء الله تعالى . كتابه ( ع ) إلى بني هاشم بالفتح الذي يحققه ولعله إلى هذا يشير كتاب الإمام الحسين ( ع ) الذي كتبه من مكة المكرمة - وهو يعدّ العدة لنهضته - إلى بني هاشم في المدينة المنورة : « بسم الله الرحمن الرحيم . من الحسين بن علي إلى محمد بن علي ومن قبله من بني هاشم . أما بعد فإن من لحق بي استشهد ، ومن لم يلحق بي لم يدرك الفتح . والسلام » « 1 » . حيث لا يبعد أن يكون مراده ( صلوات الله عليه ) في كتابه هذا أن في
--> ( 1 ) كامل الزيارات ص : 157 ، واللفظ له . دلائل الإمامة ص : 188 . الخرائج والجرائح ج : 2 ص : 771 - 772 . بصائر الدرجات ص : 502 . وغيرها من المصادر .