السيد محمد سعيد الحكيم
37
فاجعة الطف (أبعادها، ثمراتها، توقيتها)
وإنك تستشهد بها ، ويستشهد جماعة من أصحابك . . . » « 1 » . . . إلى غير ذلك . تنبيهه ( ع ) لظلامته وتمسكه بموقفه وبعد أن انتهى ( صلوات الله عليه ) إلى حيث يريد حاول أن يلفت النظر لظلامته ، ليستثير العواطف ، وأن يؤكد على تمسكه بموقفه وشرف هدفه ، إقامة للحجة . فقد جمع ( ع ) ولده وإخوته وأهل بيته ، ونظر إليهم وبكى ، وقال : « اللهم إنا عترة نبيك محمد صلواتك عليه قد أخرجنا وأزعجنا وطردنا عن حرم جدنا ، وتعدت بنو أمية علينا . اللهم فخذ لنا بحقنا ، وانصرنا على القوم الظالمين » « 2 » . ثم أقبل على أصحابه فقال : « الناس عبيد الدنيا ، والدين لعق على ألسنتهم يحوطونه ما درّت معايشهم ، فإذا محصوا بالبلاء قلّ الديانون » « 3 » . ثم حمد الله وأثنى عليه وصلى على النبي وآله وقال : « إنه قد نزل بنا من الأمر ما قد ترون . وإن الدنيا قد تغيرت وتنكرت ، وأدبر معروفها ، واستمرت حذاء ، ولم تبق منه إلا صبابة كصبابة الإناء ، وخسيس عيش كالمرعى الوبيل . ألا ترون إلى الحق لا يعمل به ، وإلى الباطل لا يتناهى عنه ، ليرغب المؤمن في لقاء ربه محقاً . فإني لا أرى الموت إلا سعادة ، والحياة مع الظالمين إلا برماً » « 4 » .
--> ( 1 ) الخرائج والجرائح ج : 2 ص : 848 ، واللفظ له . بحار الأنوار ج : 53 ص : 61 - 62 . ( 2 ) مقتل الحسين للخوارزمي ج : 1 ص : 236 - 237 الفصل الحادي عشر في خروج الحسين من مكة إلى العراق ، واللفظ له . الفتوح لابن أعثم ج : 5 ص : 93 ذكر كتاب الحسين رضي الله عنه إلى أهل الكوفة . بحار الأنوار ج : 44 ص : 383 . ( 3 ) مقتل الحسين للخوارزمي ج : 1 ص : 236 - 237 الفصل الحادي عشر في خروج الحسين من مكة إلى العراق ، واللفظ له . تحف العقول ص : 245 . بحار الأنوار ج : 44 ص : 383 . ( 4 ) اللهوف في قتلى الطفوف ص : 48 خروج الحسين من مكة إلى العراق ، واللفظ له . مجمع الزوائد ج : 9 ص : 192 كتاب المناقب : باب مناقب الحسين بن علي عليهما السلام . المعجم الكبير ج : 3 ص : 114 - 115 مسند الحسين بن علي : ذكر مولده وصفته . تاريخ دمشق ج : 14 ص : 217 - 218 في ترجمة الحسين بن علي بن أبي طالب . سير أعلام النبلاء ج : 3 ص : 310 في ترجمة الحسين الشهيد . تاريخ الإسلام ج : 5 ص : 12 مقتل الحسين . تاريخ الطبري ج : 4 ص : 304 أحداث سنة إحدى وستين من الهجرة . وغيرها من المصادر . وقد اختلفت المصادر في الوقت الذي خطب ( ع ) به هذه الخطبة .