السيد محمد سعيد الحكيم
344
فاجعة الطف (أبعادها، ثمراتها، توقيتها)
عمر رضي الله عنه كان رجلًا يخيف الناس في الله . . . » « 1 » . ومن كلامه : « يا أيها الناس أقلوا الرواية عن رسول الله ( ص ) . وأنتم متحدثون لا محالة ، فتحدثوا بما كان يتحدث به في عهد عمر . . . » « 2 » . وليس معنى التحجير المذكور الاقتصار على عدم رواية الأحاديث عنه ( ص ) ، كما تضمنه هذا الحديث ، بل جعل رواية الحديث عنه ( ص ) في خدمة مخطط معاوية ولو كان كذباً وافتراءً على رسول الله ( ص ) . نظير ما حصل قبل ذلك ، على ما سبق التعرض له . بل ربما يزيد عليه . وذلك بأمور : المنع من رواية الأحاديث المؤيدة لخط أهل البيت عليهم السلام أولها : المنع من رواية الأحاديث التي تخدم خط أهل البيت عليهم السلام ، بذكر مناقبهم وفضائلهم ، أو مثالب أعدائهم وسلبياتهم ، كما يأتي في كلام المدائني ونفطويه وغيرهما . بل بلغ الحال أن معاوية حاول بالترهيب والترغيب منع ابن عباس - مع ما له من مكانة علمية واجتماعية - من الحديث وتفسير القرآن المجيد على ما
--> ( 1 ) المعجم الكبير ج : 19 ص : 370 في ما رواه عبد الله بن عامر اليحصبي القارئ عن معاوية ، واللفظ له . مسند أحمد ج : 4 ص : 99 حديث معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه . صحيح ابن حبان ج : 8 ص : 194 كتاب الزكاة : باب المسألة والأخذ وما يتعلق به من المكافأة والثناء والشكر : ذكر الزجر عن أن يأخذ المرء شيئاً من حطام هذه الدنيا . تثبيت الإمامة وترتيب الخلافة ج : 1 ص : 143 ح : 129 . وكذا في صحيح مسلم ج : 3 ص : 95 كتاب الزكاة : باب المسكين الذي لا يجد غنى ولا يفطن له ، مع تصرف . ونحوه في أنساب الأشراف ج : 10 ص : 331 ترجمة عمر بن الخطاب . ( 2 ) مسند الشاميين ج : 3 ص : 251 فيما رواه يونس بن ميسرة عن معاوية ، واللفظ له . تاريخ دمشق ج : 26 ص : 382 في ترجمة العباس بن عثمان بن محمد أبي الفضل البجلي . الكامل لابن عدي ج : 1 ص : 5 . كنز العمال ج : 10 ص : 291 ح : 29473 .