السيد محمد سعيد الحكيم
345
فاجعة الطف (أبعادها، ثمراتها، توقيتها)
يناسب تفسير أهل البيت ( صلوات الله عليهم ) له . محاورة معاوية مع ابن عباس ففي حديث سليم بن قيس عن حوار بين معاوية وابن عباس قال : « قال معاوية : فإنا كتبنا في الآفاق ننهى عن ذكر مناقب علي وأهل بيته ، فكفّ لسانك يا ابن عباس ، وأربع على نفسك . فقال له ابن عباس : أفتنهانا عن قراءة القرآن ؟ قال : لا . قال : أفتنهانا عن تأويله ؟ قال : نعم . قال : فنقرأه ولا نسأل عما عنى الله به ؟ ! قال : نعم . قال : فأيما أوجب علينا قراءته أو العمل به ؟ قال : العمل به . قال : فكيف نعمل به حتى نعلم ما عنى الله بما أنزل علينا ؟ ! قال : سل عن ذلك من يتأوله على غير ما تتأوله أنت وأهل بيتك . قال : إنما أنزل القرآن على أهل بيتي ، فأسأل عنه آل أبي سفيان ، أو أسأل عنه آل أبي معيط ، أو اليهود والنصارى والمجوس ؟ ! . قال له معاوية : فقد عدلتنا بهم ، وصيرتنا منهم . قال له ابن عباس : لعمري ما أعدلك بهم . غير أنك نهيتنا أن نعبد الله بالقرآن ، وبما فيه من أمر ونهي ، أو حلال أو حرام ، أو ناسخ أو منسوخ ، أو عام أو خاص ، أو محكم أو متشابه . وإن لم تسأل الأمة عن ذلك هلكوا واختلفوا وتاهوا . قال معاوية : فاقرؤوا القرآن وتأولوه . ولا ترووا شيئاً مما أنزل الله فيكم من تفسيره ، وما قاله رسول الله فيكم ، وارووا ما سوى ذلك . قال ابن عباس : قال الله في القرآن : يُرِيدُونَ لِيُطْفِئوا نُورَ اللهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ . قال معاوية : يا ابن عباس ، اكفني نفسك ، وكف عني لسانك . وإن كنت لابد فاعلًا فليكن ذلك سراً ، ولا يسمعه أحد منك علانية . ثم رجع إلى منزله ،