السيد محمد سعيد الحكيم
335
فاجعة الطف (أبعادها، ثمراتها، توقيتها)
كلام للنبي ( ص ) في الفتنة وقال ابن أبي الحديد في التعقيب على كلام لأمير المؤمنين في الفتنة مذكور في نهج البلاغة : « وهذا الخبر مروي عن رسول الله ( ص ) قد رواه كثير من المحدثين عن علي ( ع ) أن رسول الله ( ص ) قال له : إن الله قد كتب عليك جهاد المفتونين كما كتب عليّ جهاد المشركين . قال : فقلت : يا رسول الله ، ما هذه الفتنة التي كتب عليّ فيها الجهاد ؟ قال : قوم يشهدون أن لا إله إلا الله ، وأني رسول الله ، وهم مخالفون للسنة . فقلت : يا رسول الله فعلام أقاتلهم وهم يشهدون كما أشهد ؟ قال : على الإحداث في الدين ومخالفة الأمر . . . فقلت : يا رسول الله لو بينت لي قليلًا . فقال : إن أمتي ستفتن من بعدي ، فتتأول القرآن وتعمل بالرأي ، وتستحل الخمر بالنبيذ ، والسحت بالهدية ، والربا بالبيع ، وتحرف الكتاب عن مواضعه ، وتغلب كلمة الضلال . فكن جليس بيتك حتى تقلَّدها . فإذا قلِّدتها جاشت عليك الصدور ، وقلبت لك الأمور . تقاتل حينئذ على تأويل القرآن ، كما قاتلت على تنزيله . فليست حالهم الثانية بدون حالهم الأولى . فقلت : يا رسول الله فبأي المنازل أنزل هؤلاء المفتونين من بعدك ، أبمنزلة فتنة أم بمنزلة رِدّة ؟ فقال : بمنزلة فتنة يعمهون فيها إلى أن يدركهم العدل . . . » « 1 » . . . إلى غير ذلك مما ورد عنهم ( صلوات الله عليهم ) .
--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة ج : 9 ص : 206 .