السيد محمد سعيد الحكيم

305

فاجعة الطف (أبعادها، ثمراتها، توقيتها)

--> فقالوا : نأتيك بالحجة غداً . فلما أصبحت أتاني نحو من خمسين شيخاً من أبناء المهاجرين والأنصار ، مع كل رجل منهم الصاع تحت ردائه ، كل رجل منهم يخبر عن أبيه أو أهل بيته أن هذا صاع رسول الله ( ص ) ، فنظرت فإذا هي سواء . قال : فعايرته ، فإذا هو خمسة أرطال وثلث بنقصان معه يسير . فرأيت أمراً قوياً ، فقد تركت قول أبي حنيفة في الصاع ، وأخذت بقول أهل المدينة . . . » . قال الحسين : فحججت من عامي ذلك ، فلقيت مالك بن انس ، فسألته عن الصاع . فقال : صاعنا هذا صاع رسول الله ( ص ) . فقلت : كم رطلًا هو ؟ قال : إن المكيال لا يرطل . هو هذا . قال الحسين : فلقيت عبد الله بن زيد بن أسلم ، فقال : حدثني أبي عن جدي أن هذا صاع عمر رضي الله عنه . السنن الكبرى للبيهقي ج : 4 ص : 171 كتاب الزكاة : جماع أبواب زكاة الفطرة : باب ما دل على أن صاع النبي ( ص ) كان عياره خمسة أرطال وثلث . وقال السمرقندي : « ثم مقدار الصاع ثمانية أرطال عندنا . وقال أبو يوسف والشافعي : خمسة أرطال وثلث رطل ، لأن صاع أهل المدينة كذلك ، وتوارثوه خلفاً عن سلف . لكنا نقول : ما ذكرنا صاع عمر ، ومالك من فقهاء المدينة . قال : إن صاع المدينة أخرجه عبد الملك بن مروان ، فأما قبله كان ثمانية أرطال فكان العمل بصاع عمر أولى » . تحفة الفقهاء ج : 1 ص : 338 - 339 . ومثله ما قاله أبو بكر الكاشاني . بدائع الصنائع ج : 2 ص : 73 . وقد روى البخاري عن السائب أنه قال : « كان الصاع على عهد رسول الله ( ص ) مداً وثلثاً بمدكم اليوم ، وقد زيد فيه » . صحيح البخاري ج : 8 ص : 153 كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة . وقد رواه بهذا اللفظ النسائي . السنن الكبرى ج : 2 ص : 29 كتاب الزكاة : باب كم الصاع . وقد كان للحجاج صاع يسمى بالصاع الحجّاجي . وقد روي عن إبراهيم النخعي أنه قال : « وضع الحجاج قفيزه على صاع عمر » . شرح معاني الآثار ج : 2 ص : 52 كتاب الزكاة : باب وزن الصاع . نصب الراية ج : 2 ص : 520 أحاديث وآثار في مقدار الصاع . وهذا الصاع يختلف عن مقدار الصاع عند أهل المدينة الذي تقدم مقداره ، قال ابن أبي ليلى : « عيرنا صاع المدينة فوجدناه يزيد مكيالًا على الحجاجي » . المصنف لابن أبي شيبة ج : 3 ص : 94 كتاب الزكاة : قوله تعالى : وَيَمْنَعُونَ الماعُونَ . وقد روي عن موسى بن طلحة أنه قال : « الحجاجي صاع عمر بن الخطاب » . المصنف