السيد محمد سعيد الحكيم
306
فاجعة الطف (أبعادها، ثمراتها، توقيتها)
--> لابن أبي شيبة ج : 3 ص : 94 كتاب الزكاة : قوله تعالى : وَيَمْنَعُونَ الماعُونَ . مسند ابن الجعد ص : 370 . شرح معاني الآثار ج : 2 ص : 51 - 52 . وكان الحجاج يمن بهذا الصاع على أهل العراق ويقول : « ألم أخرج لكم صاع عمر ؟ » . المبسوط للسرخسي ج : 3 ص : 90 . وقال البيهقي : « والصاع أربعة أمداد بمد رسول الله ( ص ) - بأبي هو وأمي - . قال في القديم : والصاع خمسة أرطال وثلث وزيادة شيء أو نقصانه . وقال قائل : الصاع ثمانية أرطال . فكانت حجته أن قال : قال إبراهيم : وجدنا صاع عمر حجاجياً . قال : وقد عير المكيال على عهد عمر فأراد رده فكأنه نسيه . . وصاع رسول الله ( ص ) في بيوت أزواجه والمهاجرين والأنصار وغيرهم من المسلمين قد رأينا عند أهل الثقة يتوارثونه لا يختلف فيه ويحمل على أطراف الأصابع . فهو كما وصفنا . فكيف جاز لأحد - وقلّ بيت إلا وهو فيه - أن يدخل علينا في علمه التوهم ؟ ! ولأن جاز هذا أن يدخل ليجوزن أن يقول ليس ذو الحليفة حيث زعمتم ، ولا الجحفة ولا قرن . وإن علم المكيال بالمدينة لأعم من بعض علم هذا . فرجع بعضهم وقال : ما ينبغي أن يدخل على أهل المدينة في علم هذا » . معرفة السنن والآثار ج : 3 ص : 269 - 270 . وقال ابن حزم بعد ذكر الخلاف في الصاع : « إننا لم ننازعهم في صاع عمر رضي الله عنه ولا في قفيزه ، إنما نازعناهم في صاع النبي ( ص ) . ولسنا ندفع أن يكون لعمر صاع وقفيز ومد رتبه لأهل العراق لنفقاتهم وأرزاقهم ، كما بمصر الويبة والأردب ، وبالشأم المدى . وكما كان لمروان بالمدينة مد اخترعه ، ولهشام بن إسماعيل مد اخترعه ، ولا حجة في شيء من ذلك . . . ولو كان صاع عمر بن الخطاب هو صاع النبي ( ص ) لما نسب إلى عمر أصلًا دون ان ينسب إلى أبي بكر ، ولا إلى أبى بكر أيضاً دون ان يضاف إلى رسول الله ( ص ) . فصح بلا شك أن مدّ هشام إنما رتبه هشام ، وأن صاع عمر إنما رتبه عمر . وهذا إن صح أنه كان هنالك صاع يقال له : ( صاع عمر ) فان صاع رسول الله ( ص ) ومده منسوبان إليه لا إلى غيره ، باقيان بحسبهما . وأما حقيقة الصاع الحجاجي الذي عولوا عليه فإننا روينا من طريق إسماعيل بن إسحاق عن مسدد عن المعتمر بن سليمان عن الحجاج بن أرطاة قال حدثني من سمع الحجاج بن يوسف يقول : صاعي هذا صاع عمر أعطتنيه عجوز بالمدينة . . وهذا أصل صاع الحجاج ، فلا كثر ولا طيب ، ولا بورك في الحجاج ولا في صاعه » . المحلى ج : 5 ص : 243 . وحديث الجمهور عن الصاع كثير أثبتنا منه ما يناسب كلام أمير المؤمنين ( ع ) .