السيد محمد سعيد الحكيم

303

فاجعة الطف (أبعادها، ثمراتها، توقيتها)

الذرية « 1 » ، وتدقهم الفتنة كما تدق النار الحطب ، وكما تدق الرحا بثفالها ، ويتفقهون لغير الله ، ويتعلمون لغير العمل ، ويطلبون الدنيا بأعمال الآخرة » . ثم أقبل بوجهه ، وحوله ناس من أهل بيته وخاصته وشيعته ، فقال : « قد عمل الولاة قبلي أعمالًا خالفوا فيها رسول الله ( ص ) متعمدين لخلافه ، ناقضين لعهده ، مغيرين لسنته . ولو حملت الناس على تركها ، وحولتها إلى مواضعها ، وإلى ما كانت في عهد رسول الله ( ص ) ، لتفرق عني جندي ، حتى أبقى وحدي ، أو قليل من شيعتي الذين عرفوا فضلي ، وفرض إمامتي من كتاب الله عز وجل وسنة رسول الله ( ص ) . أرأيتم لو أمرت بمقام إبراهيم ( ع ) فرددته إلى الموضع الذي وضعه فيه رسول الله « 2 » ( ص ) ، ورددت فدك إلى ورثة فاطمة عليها السلام ، ورددت صاع رسول

--> ( 1 ) لعله إشارة إلى ما حدث بعد قتل الإمام الحسين ( ع ) من سبي عوائل وذراري أهل البيت ( صلوات الله عليهم ) . ( 2 ) فقد روي عن الإمام الباقر ( ع ) أنه قال : « كان المقام لازقاً بالبيت فحوله عمر » . راجع تهذيب الأحكام ج : 5 ص : 454 . روى الفاكهي عن عائشة أن المقام كان في زمن النبي ( ص ) سقع البيت . أخبار مكة ج : 1 ص : 455 ذكر موضع المقام من أول مرة . وروى أيضاً عن عبد الله بن سلام : أن النبي ( ص ) قدم مكة من المدينة فكان يصلي إلى المقام وهو ملصق بالكعبة حتى توفي رسول الله ( ص ) . أخبار مكة ج : 1 ص : 443 ذكر المقام وفضله . شفاء الغرام ج : 1 ص : 393 ذكر موضع المقام في الجاهلية والإسلام . وقد نص غير واحد على أن عمر هو الذي أخر المقام بعد أن كان ملصقاً بالبيت . الطبقات الكبرى ج : 3 ص : 284 ذكر استخلاف عمر رضي الله عنه . أنساب الأشراف ج : 10 ص : 324 ترجمة عمر بن الخطاب . تاريخ اليعقوبي ج : 2 ص : 137 في أيام عمر بن الخطاب . الثقات لابن حبان ج : 2 ص : 218 . الكامل في التاريخ ج : 2 ص : 562 أحداث سنة ثمان عشرة من الهجرة . فتح الباري ج : 8 ص : 129 . تفسير ابن كثير ج : 1 ص : 176 . عمدة القاري ج : 4 ص : 241 . التمهيد لابن عبد البر ج : 13 ص : 100 . وغيرها من المصادر . وقد روي عن عائشة أنها قالت : « إن المقام كان في زمن رسول الله ( ص ) وفي زمن أبي ملتصقاً بالبيت ثم أخره عمر » . فتح الباري ج : 8 ص : 129 ، وتفسير ابن كثير ج : 1 ص : 176 ، وكنز العمال ج : 14 ص : 117 ح : 38102 . الدر المنثور ج : 1 ص : 120 ، وعلل الحديث لابن أبي حاتم ج : 1 ص : 298 علل أخبار رويت في مناسك الحج وأدائه وثوابه ونحو ذلك . وقال سفيان بن عيينة : « كان المقام في سقع البيت على عهد النبي ( ص ) فحوله عمر إلى مكانه بعد النبي ( ص ) » . تفسير ابن أبي حاتم ج : 1 ص : 226 ، واللفظ له . تفسير ابن كثير ج : 1 ص : 176 . وروي عن ابن جريج أنه قال : « سمعت عطاء وغيره من أصحابنا يزعمون أن عمر أول من رفع المقام فوضعه موضعه الآن ، وإنما كان في قبل الكعبة » . المصنف لعبد الرزاق ج : 5 ص : 48 كتاب المناسك : باب المقام . أخبار مكة للفاكهي ج : 1 ص : 454 ذكر موضع المقام من أول مرة . . . شفاء الغرام ج : 1 ص : 393 ذكر موضع المقام في الجاهلية والإسلام . . . وروي عن سعيد بن جبير أنه قال : « كان المقام في وجه الكعبة ، وإنما قام إبراهيم حين ارتفع البنيان فأراد أن يشرف على البناء . قال : فلما كثر الناس خشي عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن يطأوه بأقدامهم فأخرجه إلى موضعه هذا الذي هو به اليوم حذاء موضعه الذي كان به قدام الكعبة » . أخبار مكة ج : 1 ص : 454 ذكر موضع المقام من أول مرة . . . شفاء الغرام ج : 1 ص : 393 ذكر موضع المقام في الجاهلية والإسلام . وقد فصل الكلام في ذلك محمد طاهر الكردي ذاكراً جميع الروايات والأقوال في ذلك ، وقد انتهى إلى أن الأصح كون عمر هو الذي أخرّ المقام إلى موضعه اليوم . راجع التاريخ القويم ج : 4 ص : 24 موضع المقام .