السيد محمد سعيد الحكيم
30
فاجعة الطف (أبعادها، ثمراتها، توقيتها)
ولم يحمله ذلك على أن يعيد النظر في أمره ، ويراجع حساباته ، ويتلبث حتى تنجلي الأمور ، ويتضح موقف الناس ، وموقف شيعته - الذين كاتبوه - بعد ولاية ابن زياد على الكوفة ، واستلامه السلطة فيها . وحتى بعد أن بلغه - قبل التقائه بالحر وأصحابه - خذلان الناس له ، ومقتل مسلم بن عقيل ( ع ) وهاني بن عروة وعبد الله بن يقطر رضي الله عنهما ، وإحكام ابن زياد سيطرته على الكوفة لم يثنه ذلك عن المضي في طريقه . كما ورد أنه لما بلغه مقتل مسلم بن عقيل ( ع ) وهاني بن عروة استرجع ، وترحم عليهما مراراً ، وبكى « 1 » ، وبكى معه الهاشميون ، وكثر صراخ النساء حتى ارتج الموضع لقتل مسلم ، وسالت الدموع كل مسيل « 2 » . وقال ( صلوات الله عليه ) : « رحم الله مسلماً ، فلقد صار إلى روح الله وريحانه وتحيته وغفرانه ورضوانه . أما إنه قد قضى ما عليه ، وبقي ما علينا » « 3 » . بل لما وصلته ( ع ) رسالة ابن الأشعث يخبره عن لسان مسلم بن عقيل بما
--> ( 1 ) تاريخ الطبري ج : 4 ص : 299 أحداث سنة ستين من الهجرة : ذكر الخبر عن مسير الحسين ( ع ) من مكة متوجهاً إلى الكوفة . . . . ( 2 ) اللهوف في قتلى الطفوف ص : 45 . ( 3 ) مقتل الحسين للخوارزمي ج : 1 ص : 223 الفصل الحادي عشر في خروج الحسين من مكة إلى العراق ، واللفظ له . الفتوح لابن أعثم ج : 5 ص : 80 ذكر مسير الحسين رضي الله عنه إلى العراق . الفصول المهمة ج : 2 ص : 773 الفصل الثالث في ذكر الحسين بن علي بن أبي طالب عليهما السلام : فصل في ذكر شيء من محاسن كلامه وبديع نظامه ( ع ) . مطالب السؤول في مناقب آل الرسول ص : 390 الفصل الثامن في كلامه ( ع ) . اللهوف في قتلى الطفوف ص : 45 خروج الحسين من مكة إلى العراق . وغيرها من المصادر .