السيد محمد سعيد الحكيم
299
فاجعة الطف (أبعادها، ثمراتها، توقيتها)
فجماعة أئمة المسلمين هم جماعة أئمة أهل البيت ، دون غيرهم من الفرق . ويناسبه ما عن الثعلبي بسنده عن عبد الله البجلي قال : « قال : قال رسول الله ( ص ) : من مات على حب آل محمد مات شهيداً . . . ألا ومن مات على حب آل محمد مات على السنة والجماعة . . . » « 1 » . كما أنه الأنسب بما عن النبي ( ص ) حينما سأله رجل عن جماعة أمته ، فأجابه بقوله : « جماعة أمتي أهل الحق وإن قلوا » « 2 » . وما عن عمرو بن ميمون قال : « صحبت معاذاً باليمن . . . ثم صحبت بعده أفقه الناس عبد الله بن مسعود ، فسمعته يقول : عليكم بالجماعة ، فإن يد الله على الجماعة ، ويرغّب في الجماعة . ثم سمعته يوماً من الأيام وهو يقول : سيلي عليكم ولاة يؤخرون الصلاة عن مواقيتها . فصلوا الصلاة لميقاتها ، فهو الفريضة ، وصلوا معهم ، فإنها لكم نافلة . قال : قلت : يا أصحاب محمد ما أدري ما تحدثوا . قال : وما ذاك ؟ قلت : تأمرني بالجماعة وتحضني عليها ، ثم تقول لي : صل الصلاة وحدك . . . قال : يا عمرو بن ميمون قد كنت أظنك أفقه أهل هذه القرية . تدري ما الجماعة ؟ قال : قلت : لا . قال : إن جمهور الجماعة الذين فارقوا الجماعة . الجماعة ما وافق الحق وإن كنت وحدك » . وفي طريق للحديث آخر : « الجماعة ما وافق طاعة وإن كنت وحدك » « 3 » .
--> ( 1 ) العمدة لابن البطريق ص : 54 . تخريج الأحاديث والآثار للزيلعي ج : 3 ص : 238 . تفسير الكشاف ج : 3 ص : 467 في تفسير قوله تعالى : قل لا أسألكم عليه أجراً إلا المودة في القربى . تفسير الرازي ج : 27 ص : 166 في تفسير الآية المتقدمة . تفسير القرطبي ج : 16 ص : 23 في تفسير الآية المتقدمة . ينابيع المودة ج : 1 ص : 91 ، ج : 2 ص : 333 ، ج : 3 ص : 140 . الطرائف في معرفة مذاهب الطوائف ص : 159 - 160 . سعد السعود ص : 141 . وغيرها من المصادر الكثيرة . ( 2 ) المحاسن للبرقي ج : 1 ص : 220 . معاني الأخبار ص : 154 . تحف العقول عن آل الرسول ص : 34 مواعظ النبي ( ص ) وحكمه . ( 3 ) تاريخ دمشق ج : 46 ص : 409 في ترجمة عمرو بن ميمون ، واللفظ له . تهذيب الكمال ج : 22 ص : 264 - 265 في ترجمة عمرو بن ميمون . النصائح الكافية ص : 219 .