السيد محمد سعيد الحكيم

190

فاجعة الطف (أبعادها، ثمراتها، توقيتها)

وعن المغيرة أنه قال : « كان مما تميز به عمر رضي الله عنه الرعب ، إن الناس كانوا يفرقونه » « 1 » . وقال الأصمعي : « كلم الناس عبد الرحمن بن عوف أن يكلم عمر بن الخطاب أن يلين لهم ، فإنه قد أخافهم ، حتى إنه قد أخاف الأبكار في خدورهن . فقال عمر : إني لا أجد لهم إلا ذلك . وإنهم لو يعلمون ما لهم عندي لأخذوا ثوبي عن عاتقي » « 2 » . وفي حديث محمد بن زيد أن جماعة من المهاجرين قالوا لعبد الرحمن : « لو أنك كلمت أمير المؤمنين ، فإنه يقدم الرجل ، فيطلب الحاجة ، فتمنعه مهابته أن يكلمه حتى يرجع . فليلن للناس » « 3 » . ويبدو الإغراق في الشدة والإرعاب مما عن القاسم بن محمد قال : « بينما عمر رضي الله عنه يمشي وخلفه عدة من أصحاب رسول الله ( ص ) وغيرهم بدا له فالتفت فما بقي منهم أحد إلا سقط إلى الأرض على ركبتيه . فلما رأى ذلك بكى ، ثم رفع

--> ( 1 ) تاريخ المدينة ج : 2 ص : 68 هيبة عمر . ( 2 ) عيون الأخبار ج : 1 ص : 12 كتاب السلطان ، واللفظ له . تاريخ دمشق ج : 44 ص : 269 - 270 في ترجمة عمر بن الخطاب . كنز العمال ج : 12 ص : 650 - 651 ح : 35979 . التذكرة الحمدونية ج : 1 ص : 109 الفصل الخامس أخبار في السياسة والآداب . ( 3 ) تاريخ المدينة ج : 2 ص : 681 هيبة عمر ، واللفظ له . أنساب الأشراف ج : 10 ص : 340 أخبار عمر بن الخطاب . الطبقات الكبرى ج : 3 ص : 287 ذكر استخلاف عمر رضي الله عنه . تاريخ دمشق ج : 44 ص : 269 في ترجمة عمر بن الخطاب . كنز العمال ج : 12 ص : 564 ح : 35770 .