السيد محمد سعيد الحكيم

10

رسالة توجيهية إلى التربويين العراقيين

حتى على من خالفهم ، ممن هو مباين لخط أهل البيت ( عليهم السلام ) ، حتى قال إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني المعروف بنصبه وشدة عدائه لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) : « وكان قوم من أهل الكوفة لا يحمد الناس مذاهبهم هم رؤوس محدثي أهل الكوفة ، مثل أبي إسحاق عمرو بن عبد الله ، ومنصور ، والأعمش ، وزبيد ابن الحارث اليامي ، وغيرهم من أقرانهم ، احتملهم الناس على صدق ألسنتهم في الحديث . . . قال إبراهيم : وكذلك عندي مَن بعدهم إذا كانوا على مراتبهم ، من مذموم المذهب وصدق اللسان » « 1 » . وقال علي بن المديني : « لو تركت أهل البصرة لحال القدر ، وتركت أهل الكوفة لذلك الرأي يعني التشيّع خربت الكتب » « 2 » . وقال الذهبي : « البدعة على ضربين ، فبدعة صغرى ، كغلو التشيع أو تشيع بلاغلو ولا تحرف ، فهذا كثير في التابعين وتابعيهم مع الدين والورع والصدق . فلو ردّ حديث هؤلاء لذهب جملة من الآثار النبوية . وهذه مفسدة بيّنة . . . » « 3 » .

--> ( 1 ) في رحاب العقيدة ج 3 ص 172 ، 54 . ( 2 ) في رحاب العقيدة ج 3 ص 172 ، 54 . ( 3 ) ميزان الاعتدال ج 1 ص 5 .