السيد محمد سعيد الحكيم

76

رسالة أبوية ومسائل تهم طلبة الحوزة والمبلغين

ثقتهم فيهم وينتفعوا بهم ويسترشدوا بإرشاداتهم ، ويهتدوا بهديهم ، ويتعاونوا معهم في أداء وظيفتهم ، ويكونوا بذلك قد قدَّموا للحوزة وللمبدأ الشريف أعظم خدمة ، وأقاموا الحجة على الناس ، في تمييز أهل الصلاح والاخلاص والتعريف بهم ، ويسدوا بذلك الطريق على المتلاعبين والطاعنين ، ويقطعوا عذر المعتذرين والمتقاعسين عن أداء حق أهل العلم والانتفاع بهم والتعاون معهم . والله سبحانه من وراء القصد . الرابع : تتردد هذه الأيام نغمة التجديد والتخفيف من قيود الدين وحدوده وثوابته ، عبر تغييرات كيفية ودعاوي ارتجالية لا تستند لبرهان ، ولا تبتني على ركن وثيق ، ولا تنضبط بضابط ، ولا تخضع لحساب ، ولا تقف عند حد . وما ندري أي دعوة محقة أو مبطلة خضعت للتجديد ، وحاولت التألقم مع العصر فبقيت على حقيقتها ولم تنحرف وتتشوه حتى انطمست معالمها واضمحلت حقيقتها ، فكيف نُخضع الدين للتجديد والتأقلم مع العصر ، وهو كلمة الله تعالى الخالدة ، وحكمه الثابت الذي لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ ، وحلال محمد ( ص ) حلال إلى