السيد محمد سعيد الحكيم
77
رسالة أبوية ومسائل تهم طلبة الحوزة والمبلغين
يوم القيامة وحرامه حرام إلى يوم القيامة . وهل يمكن أن يخاطب الله تعالى ورسوله ( ص ) وأولياؤهعليهم السلام العباد بالحلال والحرام والحدود والأحكام بانتظار فهم أو تغييرات تأتي بعد مئات السنين متأقلمة أو متأثرة بإفرازات عصر يشيع فيه الانحلال ، وتطغى فيه المادَّة ، وتغلب فيه الشهوات من دون ضابط ولا رادع ، وهل ذلك إلا ضياع للدين وتمييع له ؟ ! ويحق لهذه الطائفة - أعز الله دعوتها وثبتها في أمرها - أن ترفع رأسها فخراً واعتزازاً بمحافظتها على أحكام الله تعالى وتعاليمه ، واهتمامها بأخذها من منابع التشريع الأصلية وصمودها في ذلك ، متحدية أعاصير الزمن ، وظلمات الفتن ، على طول المدة وشدة المحنة . كل ذلك بفضل علمائها المخلصين ، الذين لا تأخذهم في الله تعالى لومة لائم ، والذين بلغوا في العلم بالدين والتقوى لله تعالى أرفع الدرجات وأسمى المراتب ، وبفضل أتباعهم المؤمنين ، الذين لا يأخذون دينهم إلا ممن هو أهل للأمانة في دينه وورعه وقدسيته . رافضين غيرهم ممن لا يتحلى بالأمانة والورع ، ولا يبالي في أي واد سلك ، قد تورَّط في الشبهة ، ووضع نفسه مواضع التهمة .