السيد محمد سعيد الحكيم
27
رسالة أبوية ومسائل تهم طلبة الحوزة والمبلغين
السادس : ظهر التشيع في هذه الأيام على الساحة العالمية ، وبرزت دعوته مهدِّدة لكثير من المصالح وضارَّة بها ، ومن الطبيعي أن يتعرض بسبب ذلك لهذه الهجمة الشرسة التي نعيشها اليوم ، والتي يدفعها المتضررون ، ويباشرها السائرون في ركابهم ، أو الذين يحاولون التعايش معهم ، ومن فروع هذه الهجمة الهجوم الثقافي على عقائده وأولياته ، رداً أو تشكيكاً أو تمييعاً . ولعلنا بسبب ذلك نستقبل فتنة عمياء وشبهات مظلمة ، كما حدّث أئمتناعليهم السلام عن الشيعة في زمن الغيبة في نصوص كثيرة من أنهم يُغربلون غربلة ، ويساطون سوط القدر حتى يصير أسفلهم أعلاهم وأعلاهم أسفلهم ، وأنهم يلقون كما تلقى السفن في البحر ، ولا ينجو إلّا من أخذ الله ميثاقه وكتب في قلبه الإيمان وأيّده بروح منه . وأن المتمسك في عصر الغيبة بدينه كالخارط للقتاد « 2 » ، إلى غير ذلك من المضامين المرعبة . ونسأله تعالى الثبات على الحق والتبصر به ، ونعوذ به من خذلانه ومن مضلات الفتن .
--> ( 2 ) القتاد : شجر صلب له شوك كالأبر ، يعني أن المتمسك بدينه يواجه معاناة كبيرة كالذي ينتزع شوك القتاد بيده .