السيد محمد سعيد الحكيم
28
رسالة أبوية ومسائل تهم طلبة الحوزة والمبلغين
على أنا على قناعة تامة بأن هذا المبدأ كلمة الله الخالدة التي لابد أن تظهر وتغلب ، لتبقى حجة على الخلق ، كما يناسب ذلك ما ورد عن أهل البيتعليهم السلام من أن أمرهم في عصر الغيبة أظهرمن الشمس ، وما ورد عنهمعليهم السلام من أنه لولا أن الله تعالى يعلم أن في المؤمنين من أهل البصائر من يثبت على إمامة الحجةعج في غيبته لما غيَّبه عنهم . حيث يكشف ذلك عن وضوح الحق وظهور أعلامه وثباته أمام جميع ذلك بأدلَّته القاطعة ، وبراهينه الساطعة ، وحجته البالغة ، وأن ما يثار ضدَّه شبهات واهية لا تستطيع الوقوف أمامه وتضييعه وطمس معالمه ، بل مصيرها الزوال والانهيار ، يقول الله عز وجل : أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاء * تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا وَيَضْرِبُ اللّهُ الأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ * وَمَثلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِن فَوْقِ الأَرْضِ مَا لَهَا مِن قَرَارٍ * يُثَبِّتُ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللّهُ مَا يَشَاء . غاية الأمر أنه لابدّ في استيضاح تلك الحقيقة وعدم ضياعها على طالبها من نظرة موضوعية جادة ، مجردة عن الهوى